المصدر الأول لاخبار اليمن

 جيبوتي…دولة بمروحيتين وخمس قواعد عسكرية أجنبية

وكالة الصحافة اليمنية|تقرير خاص/

أصبحت جيبوتي وجهة عسكرية لكثير من القوى الدولية التي تبحث عن موطئ قدم في أهم مضيق تمر عبره النسبة الأكبر من التجارة العالمية تقدر بنحو 12 مليون حاوية من البضائع ، فلم تمر أشهر من اعلان الصين اكمال إنشاء مركز لوجستي بحري في جيبوتي مطلع أغسطس الماضي ، حتى أعلن وزير الدفاع الجيبوتي باستضافة قاعدة عسكرية سعودية في بلاده، وقال إن هناك اتفاقية عسكرية بين البلدين شملت الكثير من الجوانب بما فيها اللجنة العسكرية التي تجتمع كل بضعة أشهر.

وقد سيطر الفرنسيون على جيبوتي عام 1850، التي ظلت تحت الهيمنة الفرنسية قرابة المائة عام،  إلى أن أعلنت استقلالها لكن بصورة غير مكتملة، حيث أبت فرنسا أن تتركها إلا بعد أن تضمن بقاء بعض قواتها بها ضمانا لمصالحها داخل القارة الإفريقية،  لذا أبرمت فرنسا وجيبوتي اتفاقية عسكرية تسمح بتواجد ما بين 3800 و4500 جندي فرنسي على الأراضي الجيبوتية، تم تقلص العدد إلى أكثر من 1500 جندي كجزء من قوات حفظ الأمن، لتصبح القاعدة الفرنسية هي الأقدم في جيبوتي.

 

وتمتلك الولايات المتحدة الأمريكية قاعدة عسكرية وحيدة في إفريقيا تقع جنوبي مطار “أمبولي” الدولي بجيبوتي، وهي قاعدة ليمونيير، وبها ما يزيد عن 4000 جندي أمريكي، أنشئت في عام 2002، لمراقبة المجال الجوي والبحري والبري للسودان وإريتريا والصومال وجيبوتي وكينيا، واليمن، وتمويل وتدريب جنود جيبوتي.

وفي مايو الماضي أمدت وزارة الدفاع الأمريكية إيجار القاعدة لعشر سنوات قادمة، لتصل تكلفة الإيجار في العقد الجديد إلى حوالي 60 مليون دولار سنويا، بدلا من 30 مليون دولار التي كانت تدفعها واشنطن قبل ذلك.

يذكر أنه في عام 2007 أسست وزارة الدفاع الأمريكية ما أسمته ( القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا – أفريكوم) (USAFRICOM) هي وحدة مكونه من قوات مقاتلة موحدة تحت إدارة وزارة الدفاع الأمريكية، هي مسئولة عن العمليات العسكرية الأمريكية وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة أفريقية في أفريقيا

الاتحاد الأوروبي لم يغب عن هذا السباق العسكري الاستراتيجي نحو الفوز بتواجد عسكري له في جيبوتي، حيث شكلت بعض دول الاتحاد قوة مشتركة أطلق عليها اسم (العملية الأوروبية لمكافحة القرصنة) (أتلانتا)، مهمتها تتركز في العمل على تطويق جرائم القرصنة في مضيق باب المندب، ومراقبة حركة التجارة بها، و سمح بوجود مئات الجنود من ثمان دول أوروبية هي: ألمانيا، بلجيكا، إسبانيا، فرنسا، اليونان، هولندا، بريطانيا والسويد، وقد لاقى الوجود الأوروبي ترحيبا واسعا من قبل القيادة الجيبوتية.

وفي عام 2009 أنشأت البحرية اليابانية قاعدة عسكرية في جيبوتي، تمكنها من المشاركة في التصدي للقراصنة الصوماليين، بما في ذلك ميناء دائم ومطار لإقلاع وهبوط لطائرات الاستطلاع اليابانية، لتضع طوكيو من خلال هذه القاعدة أول أقدامها داخل القارة السمراء.

قادة جيبوتي يغرقون بلدهم الصغير أصلاً  بالقواعد العسكرية ويمنح عقوداً طويلة الأمد لدول عظمى مقابل حفنة من الدولارات ، ولشدة اعجابهم بالوجود العسكري الاجنبي على أراضيهم فقد اهملوا جيش بلادهم الذي لا يمتلك حتى اليوم سوى مروحيتين فقط، و67 مركبة مدرعة و76 قطعة سلاح خفيف بينها مدافع متنوعة.

قد يعجبك ايضا