المصدر الأول لاخبار اليمن

العدوان على إيران يخرج عن السيطرة الامريكية ويزيد العبء على إدارة ترمب

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

تشير التطورات الأخيرة إلى أن العدوان الإسرائيلي-الأميركي على إيران أصبح خارج السيطرة، وتحول إلى أزمة اقتصادية وسياسية تضغط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخلياً وخارجياً.

 وتتزايد المخاطر مع استمرار اضطراب أسواق النفط وتهديد إمدادات الطاقة العالمية، ما يضع واشنطن أمام تحديات متزامنة على المستويين الداخلي والخارجي.

 

تحذيرات شركات النفط الأميركية

في هذا السياق، وجه كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط الأميركية رسالة قاتمة لمسؤولي إدارة ترمب، وفق وول ستريت جورنال، محذرين من أن توقف الإمدادات عبر مضيق هرمز سيزيد أزمة الطاقة ويؤدي إلى ارتفاع أكبر في الأسعار فيما أضاف الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون” أن أسعار النفط قد تتجاوز المستويات الحالية إذا استمرت التوترات، ما يعكس خطورة الوضع على الاقتصاد الأميركي واستقرار الأسواق.

 

اضطراب أسواق الطاقة العالمية

هذه التحذيرات تتزامن مع بيانات رسمية تؤكد أن استمرار العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران يهدد بإحداث اضطراب غير مسبوق في أسواق النفط العالمية، يؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.

ووفق وكالة الطاقة الدولية، أثر العدوان على نحو 7.5% من الإمدادات العالمية للنفط، وهو أكبر اضطراب في تاريخ السوق، ما دفع الدول الأعضاء إلى سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لمحاولة تهدئة الأسواق، وهو ما يعكس حجم الأزمة وتفاقمها خارج قدرة السيطرة الأميركية المباشرة.

 

تأثير الاضطراب على الأسواق الأميركية

ويتضح أثر هذا الاضطراب مباشرة على الاقتصاد الأميركي، حيث بلغ متوسط أسعار البنزين 3.70 دولارات للغالون يوم الأحد، وفق جمعية السيارات الأميركية (AAA)، مسجلاً زيادة تقارب 24% منذ بدء الحرب في إيران في 28 شباط/فبراير، بحسب شبكة “سي إن إن”.

 كما ارتفعت أسعار خام “برنت” إلى 103.14 دولار وخام “غرب تكساس” إلى 98.71 دولار للبرميل. وإلى جانب النفط، قد تشهد أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً إضافياً نتيجة زيادة تكاليف الشحن والأسمدة، ما يزيد العبء على المستهلك الأميركي ويعكس مدى تأثر الاقتصاد الداخلي الأمريكي بالأزمة.

 

إيران تملك المفتاح

رغم تصريحات ترامب المتكررة عن قدرات الولايات المتحدة على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بالقوة العسكرية وإرسال القوات لمرافقة السفن النفطية، أكدت وكالة “رويترز” أن إيران تمتلك التأثير الحاسم في استئناف الملاحة واستقرار إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعلها صاحبة الكلمة الأخيرة في المنطقة.

ووفق رويترز، كشفت رسالة بعثتها شركة “أرامكو” السعودية إلى مشترين لنفطها أن إيران، لا الولايات المتحدة، تمتلك مفتاح إعادة فتح سوق الطاقة العالمية.

 وأوضحت الرسالة أن الشركة لا تملك تصوراً واضحاً بشأن الميناء الذي سيُستخدم لتصدير شحنات نفط شهر نيسان/أبريل، مشيرة إلى أن الإمدادات قد تخرج عبر البحر الأحمر أو الخليج.

 وأشار أحد المشترين إلى أنه “ربما من الأفضل الاتصال بإيران لمعرفة متى تنتهي هذه الحرب حتى أتمكن من الحصول على نفطي.

وأكد مسؤول رفيع في قطاع الطاقة الخليجي أن المرافقة البحرية وحدها لن تعيد حركة الملاحة إلى طبيعتها ما لم يتم التوصل إلى تفاهم مع إيران يشمل وقف الهجمات أو التهديدات، مضيفاً أن ناقلات النفط التابعة لشركته ستبقى متوقفة إلى حين الحصول على ضمان مرور آمن.

 ووفق نيويورك تايمز، قد تستغرق مهمة مرافقة السفن التجارية عبر المضيق أسابيع قبل تنفيذها فعلياً، ما يعكس محدودية القدرة الأميركية على التحكم بالموقف.

 

ضغط على ترمب من الداخل والخارج

وفي ظل هذا الواقع المعقد، تتزايد الضغوط على إدارة ترمب داخلياً وخارجياً ، حيث ذكرت “بلومبرغ” أن قادة أوروبيين ضغطوا خلال محادثة لمجموعة الـ7 على الرئيس الأميركي لمعرفة الهدف النهائي من الحرب ، كما أكدت نيويورك تايمز أن قدرة إيران على خنق مضيق هرمز وتوسيع نطاق الحرب أكبر مما توقع المسؤولون الأميركيون و”الإسرائيليون” ما يعكس فشل الإدارة الأميركية في احتواء الأزمة، ويجعل استمرار العدوان عبئاً متزايداً على ترمب وإدارته.

ومع استمرار الاضطراب في أسواق الطاقة، وتصاعد الضغوط الداخلية والخارجية على إدارة ترمب، ومحدودية القدرة الأميركية على التحكم في مجريات النزاع، إضافة إلى قدرة إيران على الاحتفاظ بقدراتها العسكرية وهجماتها المستمرة والفعالة على قواعد ومصالح أمريكا في المنطقة ، والداخل “الاسرائيلي” تبدو مؤشرات فشل العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران تلوح في الأفق.

قد يعجبك ايضا