المصدر الأول لاخبار اليمن

هل تسقط حماس في فخ اعادة اعمار غزة ام تكون استراتيجيتها استعادة  فلسطين الـ ٤٨ ؟

تحليل/ميخائيل عوض/وكالة الصحافة اليمنية//

 

 

طبقت اسرائيل في غزة عقدة الضاحية فمسحت احياء ومناطق واسعة، وبذلك تختبر اهدافها؛
–        ترهيب وكي الوعي الشعبي رهانا على تمرد القاعدة الاجتماعية.
–        ترهيب المقاتلين ودفعهم للهروب او الاستسلام.
–        قتل وتهجير سكان غزة وتسويتها بالأرض لكي لا تكون صالحة للسكن.
–        الابتزاز بتمويل اعادة الاعمار بمقابل قبول المقاومة تنازلات استراتيجية.
اهل غزة الصابرون والمبدعون واسطورة المقاومة ومقاتليها افشلوا الاهداف وبات الإسرائيلي الاطلسي العربي الخليجي يراهن على الابتزاز بإعادة الاعمار.

بناء على معرفة طبيعة وقيم المقاومات ومحورها، واستهدافاتها ووعيها لن تقع حماس في الكمين فالمؤكد انها تعرف الاستهدافات واختبرت اكاذيب ووعود الاعمار

فهل تقع غزة والفصائل والمحور وحماس في الكمين الاستراتيجي. فتقبل الهزيمة بالسياسة وبوعود التمويل الكاذبة بالإعمار فتصير تضحيات غزة والفصائل والمحور هباء منثورا….
بناء على معرفة طبيعة وقيم المقاومات ومحورها، واستهدافاتها ووعيها لن تقع حماس في الكمين فالمؤكد انها تعرف الاستهدافات واختبرت اكاذيب ووعود الاعمار التي لم تنفذ وما نفذ فبشروط مذلة ولأهداف تفريغ المقاومة من اهدافها وشعارات تأسيسها، والعبث بقاعدتها الاجتماعية وبنيتها لخدمة اسرائيل، وقد اختبرت تمويلها المشروط والمذل وتحت السيطرة الامنية الاسرائيلية. ربما قبلت سابقا لتامين عدتها ورجالها لجولات الفصل وقد فرضتها عملية طوفان الاقصى العجائبية وحرب غزة التي جبت ما قبلها ووضعت القضية الفلسطينية والصراع في زمنه الاخير فإما فلسطين لنا او لهم وقد اعلنها الاسرائيلي بلا مواربة؛ حرب وجود وتهجير الفلسطينيين الحل الوحيد في جعبة إسرائيل وحلفها.
تعرف المقاومة وحماس ان غزة لم تستسلم ولم توقف الكفاح المسلح واحتضنت وانتجت دوما فصائل راديكالية  لتحرير فلسطين من البحر الى النهر وذلك لان اكثر من ٧٠% من سكانها لاجئين من فلسطين ال٤٨ وهؤلاء لا حلول ولا مخارج ولا تسويات تلبي مصالحهم الا العودة وتحرير الوطن وطرد الغزاة.
فمن غير المستبعد بل لازم على حماس الا تقبل مجرد التفاوض على اعادة الاعمار، وان تقطع دابر الجهود والاوهام لابتزازها وابتزاز غزة واهلها.
وليكن الشعار والتفاوض والهدف الاوحد عندها في التفاوض وفي الاعلانات وتحديد الشعارات والاهداف للحرب هو تعويض الذين دمرت منازلهم وبيوتهم ومصالحهم بالعودة الى الديار والاملاك عبر تحرير فلسطين. فالمدن والبلدات التي هجروا منها عامرة وتعوض ما خسروه من بيوت ومنازل.
تجربة ال٧٥ سنة والهدن ووهم التسويات اعطت إسرائيل فرص البناء والتقدم بينما ضل عمران غزة ودول المواجهة بمطال يد الاسرائيلي لتدميرها، هذا ما كان لغزة وسورية والعراق وليبيا واليمن ولبنان. فلا فائدة من اعادة الاعمار وازهاق العقود ليعاد تدميرها من الجديد.
لابد ان يدرك محور المقاومة وفصائله والاهم الفلسطينية والغزاوية وفي الطليعة حماس ان الزمن ضاق والمشاريع لتصفية القضية سقطت وباتت الارض اما لنا او لهم لا مخارج ولا زمن للمراهنات والتسويات، ولا حل الا بالتحرير واستعادة الحق القومي كاملا.
في تاريخ الثورات والمقاومات والشعوب تحقق نموذجان؛ نموذج كوريا بقبول التقسيم وهذه هي مهددة بحرب وقد تصير تدميرية. والتجربة الفيتنامية التي رفضت فيها حركتها الثورية التقسيم وبناء فيتنام الشمالية والتعايش مع العدو، وخاضت الكفاح واستمرت برغم ما كانت علية امريكا وقبلها فرنسا من قوة وسيطرة وبرغم تدمير مدنها وحواضرها استمرت حتى النصر.  وبعد التحرير والنصر استقرت فيتنام واعادت الاعمار وانشأت نموذجها واصبحت نمرا اقتصاديا وسياسيا يحاول الاقطاب كسبها.
كفا مماطلة وتسويف وبحث عن صفقات وتسويات واعطاء الكيان واحلافه الزمن لينهض ويعود ويدمر.
هي حرب ولتكن مفتوحة واستنزافية حتى يعود اهل غزة واللاجئين الى وطنهم ويطرد الغزاة فليس لغزة واللاجئين ما يخسرونه بعد وكل ما حل بهم وغير هذا خاطئ ومدمر وقد جرب.
المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين.

*كاتب ومحلل سياسي لبناني

قد يعجبك ايضا