المصدر الأول لاخبار اليمن

لدى المقاومة ما يفاجئ العدو… تغير تكتيكات في الجنوب والجولان قد يغير مسارات الحرب

تحليل/ميخائيل عوض//

 

 

لعجزه في غزة وبوادر هزيمته. ولقصور قدرات الجيش الإسرائيلي للعمل في الجبهات الاخرى. تحول نتنياهو وقيادته للحرب السرية فاغتال في الضاحية و في خربة سلم والبازورية حيث وصلت يده ويلوح بهجوم تدميري في لبنان بعد وقف النار ليومين من جانب واحد.
حتى اللحظة في المواجهات يد المقاومة هي العليا. فردت بإحكام على الاغتيالات، ودمرت مراكز السيطرة والقيادة في جبل ميرون وصفد؛ وزادت من استخدام الاجيال الجديدة من الكورنت والصواريخ الدقيقة والزلزال، ولم يرتدع الاسرائيلي وزاد من تصريحات قادته العنترية.
مازالت المقاومة تداري الامور وتوحي في عملياتها انها لا تريد التصعيد، ولا تستعجل الحرب العاصفة مع ان السيد نصرالله قالها بصريح العبارة؛ اذا وقعت الحرب ستكون بلا ضوابط وبلا سقوف او حدود.  ويفسر الاسرائيلي اطلالات السيد حسن نصرالله وهدوئه الواثق وخطابه العاقل الشارح وكانه ارتهاب من التصعيد وخوف الحزب والمحور من حرب عاصفة من لبنان والجبهات. ومن غير المستبعد ان يقع الاسرائيلي ضحية فهمه الخاطئ لكلام واطلالات السيد لاسيما وان مازق وازمة الجيش في غزة ونتنياهو في السلطة تزداد تسارعا.

المؤكد ان في جعبة المقاومة قدرات وخطط وتكتيكات لتطوير العمل وردع اسرائيل ومعاقبتها. ربما بات مناسبا ان يستعيد السيد حسن نصرالله اطلالاته بلغة هجومية تهديدية وتحذيرية لقيادة اسرائيل وجيشها وتأكيد دعوته للمستوطنين باستعجال الرحيل والعودة من حيث اتوا اليوم قبل ان يفقدوا الفرص والوسائل والوقت.
ما الذي تستطيعة المقاومة في عملياتها التكتيكية لإعطاء نتنياهو وجيشه دروس وتوضيح حقيقة انها جاهزة للحرب العاصفة وان كانت لا تستعجل توقيتها فتريدها على زمنها هي وتبعا لشروطها.
مراسلين حربيين وخبراء حذروا نتنياهو واستعرضوا ما تستطيع المقاومة ؛
–        نسف وتدمير الجدار الاسمنتي الذي بناه جيش العدو على الحدود. بعد ان دمرت خط الدفاع وتحصيناته وتجهيزاته التقنية المتطورة. فالعملية تكتيكية وتنفيذها سهل. الا ان جدواها العسكرية والنفسية هامة جدا. فعند انجازها سيرتعب المستوطنين ويحسمون ان لا عودة لهم الى المستوطنات. وسيرتعب الجيش وقيادته فتحركاتهم وتموضعهم خلف الجدار صار اكثر انكشفا، وستعني لقيادة الجيش ان المقاومة تقوم  بتجهيز لعملية اجتياح، وهذه اشارة عملية جدية لجاهزية المقاومة وتحسبها لأي تطوير وتوسيع للاشتباك. وبذاتها فكرة مرعبة للجنود والضباط وبكل حال تكبيد الإسرائيلي اكلاف وهموم اعادة بنائه.
–        تغير نوعي في قواعد الاشتباك فمع استمرار حرب الاستنزاف والتقاصف واستهداف المواقع والتحشدات بالصواريخ والمسيرات. الشروع باستهداف التحشدات وتحركات الاليات والافراد بعبور مجموعات وزرع العبوات وتفجيرها، ونصب الكمائن والاغارات على قواعد ومراكز وتجمعات الجيش والاشتباك من مسافة صفر. فتطوير قواعد الاشتباك وجر الإسرائيلي للمنازلات التكتيكية في ملعب المقاومة سيلحق خسائر كبيرة بالإسرائيلي وسيدفع الى انهيار المعنويات والثقة بالقيادة والتشكيلات العسكرية والشك بجدوى عنتريات نتنياهو وعمليات الاغتيال وتوسيع دائرة الاستهداف. وسيدرك الإسرائيلي ان ثمن الاغتيالات وتوسيع دائرة الاشتباك ستكون كلفتها عالية في الجنود والاليات والتجهيزات والمواقع ويتثبت الجميع ان يد المقاومة هي العليا وانها استعدت واعدت للحرب الكبرى ولا تخافها بل تطلبها.
–        استخدام تكتيك الصدم والترويع برشق موقع او مستوطنه بمئات القذائف دفعه واحدة، وبعيارات وانواع مختلفة وبإدخال اسلحة جديدة اطول مدى واكثر تدميرا.” كاستهداف قاعدة ميرون ب٦٢ صاروخ”.
–        بعد استهداف قاعدة ميرون وقاعدة قيادة الجبهة الشمالية والشرقية في صفد ومن عرف اهميتها لا يغيب عنه معرفة اهمية مرصد جبل الشيخ وتل الفرس كقواعد واهداف ثمينة. فتدميرها والاهم تحريرها ونسفها والانسحاب منها سيكون ردا فاصلا ولاجما على الاغتيالات في سورية والعراق ولبنان وسيؤكد جاهزية المحور للحرب وسعيه العملياتي لتوفير شروط وفرص النصر السريع.
–        ويطرح السؤال عن ايتمار وكاريش ومنصات النفط والغاز وهل سيكون لهم نصيب..؟؟
–        وماذا عن امتلاك المقاومة لصواريخ ارض بحر” التي هدد بها السيد الاساطيل الامريكية؟” والى متى تبقى اسرائيل قادرة على حصار غزة بينما هي في حل من الحصار البحري في المتوسط.
–        بعد استهداف قادة الحرس وقوة القدس في المزة بدمشق توفرت الفرص والحجه والمشروعية لتوجيه ضربة صاروخية قاصمة تنسق فيها النيران والمسيرات من لبنان وسورية والعراق، واذا توفرت الامكانات لتترافق مع عمليات اغارة على مواقع منتقاة في شمال فلسطين وفي الجولان وجنوبها الملاصق للضفة الغربية.
تلك ومثيلاتها من العمليات التكتيكية يراها الخبراء والمتابعون ممكنة وسهلة على المقاومة واقل كلفة من التقاصف وترك نتنياهو يعنتر ويغتال.
لاشك ان اداء المقاومة في الجنوب والمحور في وحدة الجبهات ممتاز ومتقن ومدوزن ويحقق الكثير من غايات واستهدافات فتح الجبهات ووحدتها لنصرة غزة وحماس.
الا ان التصعيد والتطاول الاسرائيلي والعنتريات التي تصدر عن قادة اسرائيل والاغتيالات تستلزم ردا صاعقا ومؤثرا؛ واذا  نفذ وشعرت اسرائيل والمستوطنين والجيش مدى الجاهزية والقدرات ومدى الخسائر التي تدفعها والمخاطر التي يقودها اليه نتنياهو لحماية نفسه واشعال الحروب وتوسيعها ستدرك ان الخطر الاتي ماحقا. وان زمنها ينفذ بسرعة ما قد يستعجل ازمتها الداخلية ويستعجل الضغوط الداخلية والخارجية لوقف حرب غزة وقبول الهزيمة المذلة وسيكون اداء المقاومة قد حقق غاياته.
في كل الاحوال والقرار للميدان والميدان وقادته اساتذة في فنون القتال والحرب وعاقلون واستثنائيون وهم اعرف بظروفهم وبقواعد الحروب ويدركون ان قتال المقاومة من الثبات يتحول الى استنزاف والتقاصف قد ينعكس سلبا على قدراتها ويستنزفها بخيرة قادتها ومجاهديها ويؤثر سلبا على المعنويات ويشجع العدو على ارتكاب الحماقات والمغامرات.
تطوير اسرائيل لوسائلها في الحرب وتوسيع دائرة الاستهداف والاصرار على تنفيذ الاغتيالات يستوجب ردا مكلفا ورادع.
هذه بعض ما يتوقعه المتابعون والقرار والعلم عند اهل الميدان… فأهل مكة ادرى بشعابها.

*كاتب ومحلل سياسي لبناني

قد يعجبك ايضا