في محطة جديدة من محطات العدوان والإرهاب الصهيوني، استشهد رئيس وزراء حكومة صنعاء أحمد غالب الرهوي ،وعدد من رفاقه الوزراء ليضيفوا اسمائهم إلى قائمة طويلة من الشهداء الذين مضوا على درب الكرامة ونصرة فلسطين.
هذا الاستهداف لم يكن سوى تجسيد واضح لإفلاس الكيان الإسرائيلي، وعجزه عن مواجهة قوة الإرادة اليمنية التي كسرت كل محاولاته في إخضاع صنعاء وإيقاف صوتها المساند لغزة والمقاومة .
استهداف حكومة صنعاء إفلاس لدى الكيان الإسرائيلي
حين يلجأ كيان الاحتلال إلى استهداف قيادات سياسية ورموز حكومية، فهو يعلن عملياً فشله في المواجهة العسكرية المباشرة ، الكيان الإسرائيلي، الذي روّج لقدرته العسكرية والاستخبارية لعقود، بات اليوم مضطراً للبحث عن “انتصارات وهمية” عبر اغتيال شخصيات قيادية يمنية، هذا السلوك ليس إلا انعكاساً لعجزه عن مواجهة اليمن في المعركة العسكرية .
هذا الاستهداف لن يغير موقف الشعب اليمني المساند لغزة
اليمن بوعيه وتضحياته، أعلن منذ اليوم الأول للعدوان على غزة أن فلسطين جزء من قضيته، وأن نصرة المستضعفين واجب ديني ووطني ، وخرج الملايين في مسيرات يهتفون من أجل غزة ويؤكدون أن العدو واحد، وأن دماء اليمنيين والفلسطينيين تختلط في معركة واحدة ،ولم تتوقف عمليات اليمن العسكرية الداعمة لغزة منذ بداية العدوان الاسرائيلي على غزة رغم الحرب العدوانية الامريكية “الاسرائيلية ” التي تعرض لها ، ومازال.
والحقيقة أن هذا الاستهداف سيزيد من إصرار الشعب اليمني على المضي في مواجهة الكيان الاسرائيلي ، فالشعب اليمني الذي واجه أكثر من عشر سنوات التحالف السعودي الأميركي، وانخرط في معركة مواجهة أمريكا و”إسرائيل ” الى جانب غزة وأثبت قدرته على الصمود، لن يتراجع أمام جريمة اغتيال، بل سيضاعف من إرادته وعزيمته.
اغتيال أحمد غالب الرهوي ورفاقه سيكون له أثر عكسي على حسابات الكيان الاسرائيلي ، فبدلاً من إضعاف صنعاء، سيدفعها نحو المزيد من التصعيد.
الرد سيكون قوياً
صنعاء لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جريمة اغتيال رئيس وزرائها الرد قادم، وهذه قناعة راسخة لدى الشعب اليمني الذي يعرف أن كل استهداف يستدعي موقفاً أشد وأقوى ، وهذا ما أكده رئيس المجلس السياسي الاعلى في صنعاء مهدي المشاط الذي توعد بالثأر وبأيام سوداوية لـ “إسرائيل”.
رد صنعاء لن يكون انفعالياً أو عشوائياً، بل سيكون مدروساً وموجهاً بشكل يوجع العدو حيث لا يتوقع وبما يتناسب مع حجم الجريمة ، وبذلك، فإن هذا الاستهداف لم يحقق للعدو الاسرائيلي نصراً، بل أطلق صفارة إنذار بقدوم رد يمني أعنف وأكبر مما يتوقعه العدو الاسرائيلي .