كشف محافظ حضرموت في حكومة صنعاء، لقمان باراس، خفايا خطيرة عن حجم الصراع الذي يشتعل في حضرموت، والمؤامرة التي قال إنها تُحاك ضد اليمن من قِبل قوى إقليمية ودولية لا تتوقف عن إشعال الفتن.
وأكد المحافظ باراس في تصريح صحفي اليوم الأحد، أن ذكرى الثلاثين من نوفمبر لن تبقى مجرد محطة تاريخية، بل تتحول اليوم إلى “شرارة جديدة” تعيد إحياء روح التحرر ومقاومة الاحتلال براثن المستعمر الجديد في الأراضي المحتلة، تماماً كما حطّم اليمنيون قيود الاستعمار البريطاني قبل 57 عاماً، والذي جثم على أرض الجنوب لما يقارب 129 عامًا.
ولفت باراس إلى إن حضرموت تعيش حالة غليان غير مسبوقة بسبب ما وصفه بالممارسات “الإجرامية والعبثية” لقوى الاحتلال السعودي والإماراتي ومرتزقتهما، في وقت تعيد فيه واشنطن وتل أبيب ولندن رسم خرائط النفوذ على حساب أبناء المحافظة.
وكشف المحافظ أن العدو الخارجي يسعى لتفجير صراعات داخلية بين أبناء حضرموت بهدف تمزيق نسيجها، مؤكداً أن ما يحدث اليوم هو نسخة مكرّرة من مشاريع الاحتلال القديم لكن بوجوه جديدة وأدوات مختلفة.
ولفت إلى أن ما تشهده حضرموت اليوم من صراعات يدفع بها السعودي والإماراتي ويقف خلفهم البريطاني والأمريكي إنما هي صورة واحدة من صور الاحتلال الجاثم على محافظات الجنوب حالياً ولكنه يزيد من عزيمة أبناء حضرموت خاصة والجنوب عامة في مواجهة الاحتلال بكل أشكاله وصوره، مستذكرين تاريخهم النضالي والحر في مقارعة الاحتلال.
وأشار إلى أن كل خيوط الصراع الحالي التي يدفع بهد السعودي والإماراتي ويقف خلفهم البريطاني والأمريكي تقود إلى مخطط واحد، يتمثل إضعاف حضرموت ونهب ثرواتها وجرّها إلى الفوضى، مشددا على أن أبناء المحافظة والجنوب “أكثر وعياً من أن يقعوا في فخ المؤامرة”، وأن روح نوفمبر التحررية تعود لتشعل الرفض الشعبي للاحتلال.
ودعا باراس أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية إلى استحضار تاريخهم النضالي ضد الاستعمار البريطاني، والتوحد مجدداً في وجه الاحتلال السعودي–الإماراتي المدعوم أمريكياً وإسرائيلياً، مؤكداً أن لحظة الحسم “تقترب أكثر مما يتصورون”.
وختم المحافظ حديثه بالإشادة باهتمام السيد عبدالملك الحوثي بالمحافظات الجنوبية والشرقية، مؤكداً أن دعواته للتلاحم والاصطفاف “تمثل اليوم قاعدة الانطلاق نحو تحرير الأرض واستعادة السيادة”.