أعلنت مجموعة الشحن الدانماركية العملاقة ميرسك المرتبطة بشركات شحن الاحتلال الإسرائيلي أنها ستعلق مرور سفنها عبر مضيق باب المندب وقناة السويس وتعيد توجيه السفن لتدور حول رأس الرجاء الصالح على وقع التوترات في المنطقة وخشية مشاركة قوات صنعاء في المعركة ضد السفن الأمريكية و”الإسرائيلية” والمرتبطة بها.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن القرار يأتي نتيجة “الوضع الأمني المتدهور في الشرق الأوسط”، في أعقاب تصاعد الصراع العسكري إثر العدوان الأمريكي و”الإسرائيلي” على إيران، مؤكدة أن الإجراء مؤقت إلى حين استقرار الأوضاع وعودة الظروف الأمنية الملائمة للملاحة.
كما أشارت ميرسك إلى أنها ستعلّق عبور جميع سفنها عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس حجم القلق داخل قطاع الشحن العالمي من أي تصعيد قد يطال الممرات البحرية الاستراتيجية.
اضطراب في أسواق الطاقة
بالتوازي، أفادت مصادر تجارية بأن عدداً من مالكي ناقلات النفط وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة الدولية علّقوا منذ السبت شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، بعد إعلان الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي شن عدوان عسكري على إيران وكذا إعلان طهران إغلاق الملاحة في مضيق هرمز.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز الخليجية، ما يجعل أي تعطيل لحركته عاملاً مباشراً في إحداث تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية.
كلفة اقتصادية باهظة
ويرى خبراء في النقل البحري أن تحويل السفن إلى مسار رأس الرجاء الصالح سيؤدي إلى إطالة زمن الرحلات ورفع تكاليف الشحن والتأمين، ما قد ينعكس على أسعار السلع عالمياً، خاصة مع استمرار الغموض بشأن أمد التوترات.
ويأتي قرار ميرسك في سياق موجة احترازية أوسع داخل قطاع الملاحة الدولية، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة العسكرية إلى نطاق يستهدف السفن التجارية المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، الأمر الذي يضع أمن الممرات البحرية الحيوية على المحك ويهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية.