المصدر الأول لاخبار اليمن

السعودية تضع محافظات اليمن الشرقية تحت الوصاية وترفع هذا العلم الجديد “فيديو”

خاص | وكالة الصحافة اليمنية |

بدأت ملامح مؤامرة تقسيم اليمن تطفو على السطح، حيث تسعى السعودية للاستئثار بالمناطق الشرقية كعمق استراتيجي لها، ضاربة بوحدة الأراضي اليمنية في مهب الريح، وفق ملامح مرحلة جديدة لا تشبه ما قبلها، حيث السيادة تقايض بالحماية، والجغرافيا تجزأ تحت وطأة صراع النفوذ الإقليمي.

وانطلقت إشارة مخطط إعادة رسم الخرائط وتغيير الهويات في المناطق الشرقية لليمن الغنية بالثروات الطبيعية، بعد أن سمحت السعودية برفع شعار ونشيد “دولة حضرموت” من قبل المحافظ التابع لها “سالم الخنبشي”، الذي ظهر واضعا الشعار على فعالية رسمية له بسيئون، في سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها منذ ستينيات القرن الماضي.

شعار ما يسمى بدولة حضرموت

يرى مراقبون أن هذه الخطوة ليست مجرد رسالة تهديد عابرة للمجلس الانتقالي التابع للإمارات الذي يطمح لإعلان ما يسمى “دولة الجنوب العربي” بدعم إماراتي وإسرائيلي، بل هي تمهيد فعلي لتمزيق اليمن وإعلان “دولة” تضم “حضرموت، المهرة، وسقطرى”، تخضع للحماية والسيادة السعودية الكاملة، باعتبارها عمقا استراتيجيا للرياض.

بينما هناك من يعتبر التحرك السعودي، في حضرموت، بهدف حشر “المجلس الانتقالي” في زاوية “الخيارات الصفرية”، في حال أصر على تنفيذ مشروعه بالعودة باليمن إلى ما قبل عام 1990م، تحت مسمى “دولة الجنوب العربي”، فإن الرد السعودي الجاهز هو عزل الانتقالي إقليميا ودوليا في عدن، والاستئثار بالسيطرة على حضرموت والمهرة ذات الثروات الطبيعية والمساحة الشاسعة، بهدف الوصول إلى المياه المفتوحة على بحر العرب، لتنفيذ مشروع مد أنبوب النفط عبر الأراضي اليمنية.

تأتي هذه التطورات بعد مشهد دراماتيكي، حيث سمحت الرياض في البداية لقوات الانتقالي الموالية للإمارات، باجتياح مديريات حضرموت والمهرة والسيطرة على معسكرات “المنطقة الأولى” التابعة لحزب الإصلاح في 2 ديسمبر الماضي، قبل أن تنقلب الدفة وتنفذ السعودية عملية انتقامية واسعة ضد الانتقالي، حيث أجبرت الغارات الجوية السعودية فصائل الانتقالي على الانسحاب من تلك المناطق مطلع يناير الجاري، واستهداف تواجدها في كافة المعسكرات وإجبارها على الخروج بأسلحتها الشخصية فقط.

وتواصل السعودية في الوقت الراهن سياسة “تقليم الأظافر” عبر ملاحقة فصائل الانتقالي في المهرة ومديريات ساحل حضرموت، لا سيما بعد سيطرة الفصائل السعودية على “مطار الريان” الذي كانت تتخذه القوات الإماراتية قاعدة عسكرية لها منذ العام 2016 على بحر العرب، وذلك بتدشين الرياض مرحلة الاستحواذ المباشر على المناطق الحيوية شرقي اليمن لتأمين مطامعها الجيوسياسية، عقب انهاء مشاركة الإمارات رسميا في دول تحالف العدوان على اليمن.

 ويهدف التحرك السعودي إلى فرض واقع جديد يضع المحافظات الشرقية لليمن تحت الوصاية الدائمة للرياض، وشرعنة تواجدها عن طريق القوى والمكونات الموالية للتحالف التي تم دعوتهم إلى أراضيها، بعيدا عن أي مشروع وطني موحد.

( نشيد ما يسمى بدولة حضرموت)
قد يعجبك ايضا