المصدر الأول لاخبار اليمن

محاولة اغتيال قيادي في حضرموت وكمائن الانتقالي تترصد مواجهات عدن الأخيرة

خاص | وكالة الصحافة اليمنية |

انتقلت المواجهة بين الفصائل الإماراتية والسعودية من التحشيد العسكري إلى “حرب الكمائن” والاغتيالات، لتكشف عن مرحلة دامية يلفها الغموض حول مستقبل النفوذ الاجنبي في المحافظات النفطية شرقي اليمن.

ونقلت مصادر محلية مطلعة، أن القيادي في “الفرقة الأولى لقوات درع الوطن” التابعة للسعودية، المدعو “علي الشمسي”، تعرض اليوم الإثنين، لمحاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت آليته في مفرق سوق العبر بصحراء حضرموت، عقب أيام من طرد فصائل الانتقالي من مديريات الوادي.

وصول درع الوطن إلى شبوة

وأفادت مصادر محلية أن الهجوم، الذي يعتقد وقوف عناصر موالية للإمارات خلفه، أسفر عن إصابة اثنين من مجندي “درع الوطن” بجروح متوسطة، دون ذكر أي تفاصيل عن حالة القيادي “الشمسي”.

وفي سياق متصل، شنت وسائل إعلام موالية للانتقالي هجوما إعلاميا زعمت فيه عودة عناصر تنظيمي “القاعدة وداعش”، عقب انسحاب القوات الإماراتية من حضرموت، بينما وجهت قيادات موالية للسعودية اتهامات مباشرة لأبوظبي بإدارة العناصر الإرهابية وتوجيهها لشن هجمات انتقامية في حضرموت والمهرة لزعزعة استقرار الفصائل الموالية للرياض.

بينما، أطلق ناشطون جنوبيون تحذيرات واسعة من كمائن مسلحة نصبتها فصائل موالية للإمارات على الطريق الرئيسي بمحافظة أبين، وتحديدا في مناطق “خبر المراقشة، مودية، أحور، المحفد”، بالتزامن مع أنباء عن وصول قوات “درع الوطن” إلى شبوة، وتوجهها نحو أبين لتطهيرهما من فصائل الانتقالي.

وعلى الصعيد الميداني في شبوة، أكدت مصادر مطلعة بدء الانسحاب الفعلي لقوات “دفاع شبوة” الموالية للإمارات من معسكر عارين بمديرية عرماء، وذلك بعد شهر واحد من طردها للقوات الموالية لحزب الإصلاح منه.

ويأتي إخلاء معسكر عارين الاستراتيجي الواقع بين محافظتي شبوة ومأرب، تمهيدا لاستلامه من قبل قوات “درع الوطن”، في إطار خطة التمكين السعودي في المحافظات النفطية، وصولا إلى معقل الانتقالي في عدن، وسط تهديدات سعودية أي جهات أو عناصر تحاول اعتراض طريق فصائلها أو إعاقة وصولها إلى وجهتها.

ويرى مراقبون أن السيطرة على أبين من قبل القوات الموالية للسعودية، يعني الوصول الآمن إلى معقل الانتقالي في عدن، وسط انباء عن منع رئيس الانتقالي “عيدروس الزبيدي” من المغادرة إلى الإمارات.

كما أن السيطرة على الطريق الساحلي في أبين بفتح الطريق للسيطرة على عدن وصولا منها إلى الساحل الغربي لليمن، حيث تخضع مديريات لحج، ومديريات تعز الساحلية لسيطرة الفصائل الموالية للإمارات بقيادة “طارق عفاش”، الذي تضعه الرياض ضمن قائمة المتمردين على ما يسمى ” شرعية رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي”.

وتؤكد هذه التطورات أن السعودية تمضي قدما في خطة الإحلال العسكري، حيث تعمل على استبدال الفصائل الموالية للإمارات بقوات “درع الوطن” في كافة المناطق الحيوية، بدء من المهرة الحدودية مع سلطنة عمان، ومرورا بحضرموت وصولا إلى مضيق باب المندب، لفرض واقع جديد ينهي الولاء للإمارات في المناطق الواقعة تحت سيطرة التحالف.

قد يعجبك ايضا