أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال إن وفدا من الحركة الذي وصل القاهرة بالأمس من المقرر ان يجري لقاءات مكثفة اليوم الاثنين ، مع الفصائل والقوى الفلسطينية، إلى جانب اجتماعات مع الجهات الرسمية المصرية، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحله اللاحقة.
وبين نزال خلال تصريحات لقناة الجزيرة ان النقاشات الجارية في القاهرة، تشمل عدة ملفات رئيسية، أولها تشكيل لجنة فلسطينية من “التكنوقراط” لإدارة قطاع غزة، وهي لجنة تم التوافق على مبدأ تشكيلها بين الفصائل الفلسطينية والسلطات المصرية، لكنها واجهت تحفظات من السلطة الفلسطينية و”إسرائيل”.
وأضاف أن وفد حماس يعمل بالتنسيق مع بقية القوى الفلسطينية على تذليل العقبات أمام تشكيل اللجنة التي ستتولى إدارة القطاع، مؤكدا أنها فلسطينية بحتة، وأن المرجعية الأساسية لها يجب أن تكون فلسطينية، مع السعي للتوافق على أعضائها.
وأوضح ان الفصائل الفلسطينية كانت قد قدّمت في وقت سابق قائمة تضم نحو 40 اسما إلى الجانب المصري، جرى اختيار عدد منها، إلا أن بعض الأسماء قوبلت بتحفظات، موضحا أن السلطة الفلسطينية تطالب بأسماء محددة، وتؤكد ضرورة أن تكون مرجعية اللجنة للسلطة والحكومة الفلسطينية، وهو ما لا تعارضه حماس من حيث المبدأ، شرط التوافق على شخصيات كفؤة ومستقلة من أبناء قطاع غزة المقيمين فيه، وتحظى بثقة المجتمع الفلسطيني.
واشار الى ان الاحتلال يبدي بدوره تحفظات على بعض الأسماء المطروحة، مؤكدا أن النقاش حول هذا الملف يجري عبر الوسطاء، وتحديدا عبر السلطات المصرية.
وبشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وهو الملف الثاني المطروح، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تتضمن عدة قضايا، من بينها ضرورة فتح معبر رفح في الاتجاهين، وهو بند قال إن الاحتلال لم يلتزم بتنفيذه رغم أنه منصوص عليه ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.
والملف الثالث قال نزال يتعلق بإدخال المواد الإغاثية إلى قطاع غزة، بما في ذلك “الكرفانات” (البيوت الجاهزة) والخيام المناسبة لفصل الشتاء، في ظل الظروف الجوية القاسية التي يمر بها القطاع، مؤكدا أن هذه الاحتياجات تشكل أولوية إنسانية ملحة.
ادارة القطاع
وفيما يخص الحديث عن إدارة قطاع غزة وما يعرف بـ”مجلس السلام العالمي”، قال نزال إنه لا يستطيع تحديد موعد دقيق للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مشددا على أن العائق الأساسي يتمثل في نتنياهو وحكومته، التي لا ترى مصلحة لها في هذا الانتقال، رغم وجود رغبة إقليمية ودولية، بما فيها من الإدارة الأميركية، لإنهاء ملف الحرب وعدم العودة إلى التصعيد في غزة.
وأكد أن حركة حماس أُبلغت رسميا باسم نيكولاي ملادينوف بوصفه مرشحا ليكون جزءا من الإدارة المقترحة لقطاع غزة، مشيرا إلى أن اسمه طرح بديلا عن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي قوبل بتحفظات من عدة أطراف بسبب مواقفه السابقة وانحيازاته.
وأوضح القيادي في حماس أن الحركة ليس لديها تحفظ مبدئي على اسم ملادينوف، الذي قال إن له خبرة سابقة في هذا الملف، لكنها في المقابل ترى أن مهام “مجلس السلام العالمي” والقوة الدولية المرتبطة به لا تزال غير واضحة.