المصدر الأول لاخبار اليمن

تحذيرات فلسطينية من استغلال الحرب على إيران لتمرير وقائع استيطانية جديدة في الضفة

 

 

في ظل انشغال دولي متسارع بالتطورات العسكرية الإقليمية، ولا سيما الحرب على إيران، تتصاعد المخاوف الفلسطينية من استثمار هذا المناخ السياسي والأمني لتمرير وقائع ميدانية جديدة في الضفة الغربية، بعيدًا عن ضغط المتابعة الإعلامية والرقابة السياسية، وسط تحذيرات رسمية من تصعيد وشيك في اعتداءات المستوطنين ومحاولات تكريس الضم والتهجير القسري في المناطق المصنفة (ج).

 

وفي هذا السياق، حذّرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من تصعيد متوقع في اعتداءات المستوطنين، معتبرة أن لحظات الاضطراب الإقليمي غالبًا ما تُستغل لفرض سياسات استعمارية جديدة على الأرض.

 

وقال رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، في بيان صادر اليوم السبت، إن صاعدًا جديدًا في جرائم المستوطنين يلوح في الأفق، مستفيدًا من حالة التوتر الإقليمي والتجاذب الإعلامي والانشغال الدولي المرتبط بالتطورات العسكرية الأخيرة.

 

وأوضح شعبان أن دولة الاحتلال، ولا سيما ما وصفه بـ”مليشيات المستوطنين الإرهابية”، تسعى إلى استغلال هذا المناخ السياسي لتنفيذ هجمات ممنهجة ضد المواطنين في القرى والبلدات والتجمعات البدوية، مشيرًا إلى أن تجارب سابقة أثبتت أن فترات التصعيد الإقليمي تُستخدم لتمرير سياسات عدوانية بعيدًا عن دائرة الضوء.

 

وبيّن أن هذه السياسات تشمل تكثيف الاعتداءات على التجمعات السكانية، وتخريب الممتلكات، وفرض وقائع جديدة عبر الاعتداء على الأراضي الزراعية والرعوية، ومحاولات دفع السكان إلى مغادرتها تحت الضغط والترهيب، في سياق يستهدف تقويض الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج).

 

وأشار إلى رصد تزايد ملحوظ في تحركات مجموعات استيطانية مسلحة في محيط عدد من القرى والمناطق البدوية، في ظل ما وصفه بتراخٍ متعمد من جيش الاحتلال، الذي يوفر الحماية والغطاء لهذه الاعتداءات، معتبرًا أن ذلك يعكس نمطًا منظمًا من العنف يهدف إلى فرض تغييرات ديموغرافية وجغرافية على الأرض.

 

ودعا شعبان الفلسطينيين، خصوصًا في القرى والتجمعات المهددة، إلى رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق المجتمعي، والإبلاغ الفوري عن أي اعتداءات أو تحركات مشبوهة عبر القنوات الرسمية، مشددًا على أهمية التوثيق الدقيق للانتهاكات بالصور والتواريخ والشهادات، بما يسهم في إعداد ملفات قانونية لملاحقة المعتدين أمام الجهات المختصة.

 

كما ناشد المؤسسات الوطنية، ولجان الحماية الشعبية، والمجالس القروية، ومؤسسات المجتمع المدني، تكثيف الحضور الميداني في المناطق المستهدفة، وتنظيم حملات دعم وإسناد للتجمعات البدوية المعرضة لخطر الاعتداء أو التهجير.

 

وحمل رئيس الهيئة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء يقع بحق المدنيين الفلسطينيين، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال والملزمة قانونًا بحماية السكان الواقعين تحت سيطرتها، معتبرًا أن ما يجري يمثل تواطؤًا رسميًا مع مجموعات استيطانية مسلحة.

 

وأكد أن استغلال انشغال العالم بالتطورات الإقليمية لتكريس وقائع استعمارية لن يغيّر من حقيقة أن الأرض فلسطينية، مشددًا على استمرار الهيئة في متابعة التطورات ميدانيًا وقانونيًا، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المواطنين وصون حقوقهم.

قد يعجبك ايضا