البخيتي يكشف أخطر سيناريو عسكري تقوده السعودية لجرّ اليمن إلى حرب إقليمية كبرى
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية
في تصعيد سياسي لافت، كشف القيادي في سلطة صنعاء وعضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد البخيتي، عن حقيقة تشكيل السعودية لجنة عسكرية تابعة لها داخل اليمن، مؤكداً أنها ليست سوى أداة استعمارية جديدة لإدارة الحرب بالوكالة وتنفيذ مخططات “أمريكية-صهيونية” تحت الغطاء السعودي.
وأكد البخيتي أن السعودية، التي عيّنت رشاد العليمي وتتحكم حتى في اختيار وزير الدفاع لما يسمى “حكومة الفنادق”، لا تحتاج عملياً إلى لجنة عسكرية جديدة، إلا إذا كان الهدف هو الإدارة المباشرة لقوات المرتزقة وقيادتها من الرياض، بعيداً عن أي واجهة يمنية شكلية.
وأوضح أن هذه الخطوة تعكس حقيقة مُرّة، وهي أن قوات المرتزقة بمختلف تشكيلاتها تم إعدادها وتدريبها وتطويعها منذ البداية للانصياع للضابط الأجنبي، سواء كان سعودياً أو إماراتياً أو أمريكياً أو بريطانياً، مشبهاً ما يجري اليوم بمراحل الاستعمار القديم حين كانت القوى الاستعمارية تعيّن “مندوباً سامياً” لإدارة الدول الخاضعة لها لأنها، بحسب تعبيره الأقدر على التحكم والسيطرة.
وأكد البخيتي أن الهدف المعلن من تشكيل هذه اللجنة هو التحضير لجولة عسكرية جديدة ضد اليمن بقيادة السعودية، مشيراً إلى أن هذا التصعيد لا يأتي بمعزل عن السياق الإقليمي، بل يتزامن مع التصعيد الإسرائيلي في فلسطين ولبنان وسوريا، ومع التصعيد الأمريكي ضد إيران، ما يكشف بوضوح، حسب قوله أن الرياض تتحرك في خدمة المشروع “الأمريكي-الصهيوني”.
ولفت إلى أن السعودية تحاول تضليل الرأي العام عبر الترويج بأن تصعيدها موجّه ضد السياسات الإماراتية، في حين أن الحقيقة هي أن كلا المشروعين يخدمان الكيان الصهيوني، لكن بواجهتين مختلفتين؛ فالمشروع الإماراتي – على حد تعبيره – يخدم الصهيونية تحت عباءة علمانية، بينما المشروع السعودي أخطر لأنه يخدمها تحت عباءة دينية.
وأشار البخيتي إلى أن الولايات المتحدة فضّلت في هذه المرحلة الخيار السعودي، لكونه الأقدر على تحشيد الجماعات الإسلامية داخل اليمن وخارجه، والسعي إلى توريط دول كبرى مثل باكستان وتركيا في العدوان، لسد الفراغ الذي خلّفته الإمارات.
وختم البخيتي تصريحاته بالتأكيد على فشل هذه المخططات، مستشهداً بقول الله تعالى في الآية القرآنية: {وَیَمۡكُرُونَ وَیَمۡكُرُ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَیۡرُ ٱلۡمَـٰكِرِینَ} – سورة الأنفال.
شاهد التصريح:
إذا كانت السعودية هي من عيّنت رشاد العليمي، وهي من ستعيّن وزير الدفاع الجديد في حكومة الفنادق، فما الداعي إذًا لتشكيل لجنة عسكرية تابعة لوزارة الدفاع السعودية لتتولى إدارة وقيادة قوات المرتزقة في اليمن؟
الجواب في المقطع المرفق.
محمد البخيتي
آمل من المتابعين الكرام مشاركة هذه… pic.twitter.com/S6cthGH8qD
— محمد العزي (@alazi2026) January 12, 2026