لوحت السعودية اليوم الخميس بتدشين عملية جديدة تهدف إلى تجريد قيادات المجلس الانتقالي “المنحل”، من حصانتهم المستمدة من الإمارات، لقطع الطريق أمام أي محاولة من أبوظبي لتوفير الحماية لهم أمام المحاكم الدولية.
وأكدت مصادر إعلامية متطابقة، أن “رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي”، وجه رسالة تهديد شديدة اللهجة للقيادات الموالية للإمارات، معلنا خلال لقائه بقيادة “اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان”، في الرياض، بدء معركة “إنهاء حقبة الإفلات من العقاب”، التي تأتي هذه الخطوة بمثابة ضوء أخضر سعودي لملاحقة قيادات الانتقالي المتورطة في جرائم الاغتيالات، والتعذيب داخل السجون السرية، والانتهاكات التي نفذت بتمويل وإشراف مباشر من أبوظبي.
وشدد “العليمي” على توفير كافة التسهيلات والحماية القانونية للجنة، لـ” النبش” في ملفات السجون غير القانونية، والاعتقالات التعسفية، في خطوة تهدف بوضوح إلى اجتثاث ما تبقى من نفوذ أمني للانتقالي في عدن.
ويرى مراقبون أن هذا التركيز المفاجئ على ملف “حقوق الإنسان” ليس سوى غطاء قانوني لتفكيك المنظومة الأمنية التي زرعتها الإمارات، وتجهيز ملفات قضائية محلية ودولية لإلقاء القبض على القيادات الموالية للإمارات عقب الإطاحة بها وفرار بعضها إلى أبوظبي.
وأوضحوا أن تحريك ملف الانتهاكات في المهرة وحضرموت بالتحديد، يقطع الطريق أمام أي محاولات لعودة النفوذ الإماراتي عبر أدواته المحلية، حيث يسعى “العليمي”، بإسناد سعودي إلى ادانة تلك القيادات وتضعها تحت طائلة الملاحقة الدولية، لضمان عدم عودتها للمشهد السياسي بعد الإطاحة بها عسكريا في جنوب اليمن.