المصدر الأول لاخبار اليمن

المهرة.. فوهة بركان في وجه مخطط أنبوب النفط السعودي

خاص | وكالة الصحافة اليمنية

بدأت السعودية مؤخرا بتنفيذ تحركات خطيرة في محافظة المهرة الحدودية شرقي اليمن، بهدف تمهيد الطريق أمام مشروع مد أنبوب النفط الخاص بها من منطقة الخرخير وصولا إلى المياه المفتوحة على بحر العرب عبر الأراضي اليمنية بالمهرة.

حيث نفذت فصائل “درع الوطن” الممولة سعوديا أولى خطواتها العملية بإحكام السيطرة على مواقع ومراكز حدودية حساسة في مناطق الخرخير، حرس الحدود اليمنية، وضحية”، مبررة ذلك بشعارات تعزيز الأمن ومكافحة التهريب.

وفي سبيل تنفيذ السعودية لمخططها، شهدت اليومين الماضيين مواجهات مسلحة بين أبناء القبائل المهرية وفصائل “درع الوطن”، بقيادة نائب قائد فصائل درع الوطن المدعو “سعد بن دودوي صمودة”، بالقرب من المناطق الحدودية، مما أدى إلى إعادة التوتر للأذهان كما حدث في نهاية 2017، عندما انتزع مسلحون قبليون العلامات الإسمنتية التي وضعتها القوات السعودية لتحديد مسار الأنبوب في منطقتي طوف شحر وضحية.

بينما يكمن الهدف الحقيقي لهذه التحركات في المناطق الحدودية بالاستيلاء وضم ما تبقى من منطقة الخرخير وأراض يمنية أخرى، لتأمين مسار الأنبوب وحماية الحفريات الإنشائية من أي اعتراض قبلي مناهض للمشروع السعودي القديم المتجدد.

ويأتي التحرك السعودي المحموم لمد الأنبوب؛ بعد تعطيل ميناء نشطون كخطة استراتيجية سعودية لجعله ميناء نفطي خاص بها مستقبلا للهروب من التهديدات الإيرانية المحتملة بإغلاق مضيق هرمز، في حال وقوع تصعيد عسكري بين طهران وواشنطن والاحتلال الإسرائيلي، أمام ناقلات النفط التي تسعى الرياض لإيجاد بدائل آمنة تضمن تدفق النفط الخام إلى بحر العرب.

وفي سبيل تنفيذ السعودية لمخططها، شهد اليومين الماضيين مواجهات مسلحة بين أبناء القبائل المهرية وفصائل “درع الوطن”، بالقرب من المناطق الحدودية، مما أدى إلى إعادة التوتر للأذهان كما حدث في نهاية 2017، عندما انتزع مسلحون قبليون العلامات الإسمنتية التي وضعتها القوات السعودية لتحديد مسار الأنبوب في منطقتي طوف شحر وضحية.

ولهذا السبب، تؤكد الأحداث الجارية أن التحركات السعودية التي بدأت فعليا منذ عام 2017 بالسيطرة العسكرية على المحافظة البعيدة عن خطوط المواجهة مع قوات صنعاء، ليست إلا محاولة لقضم السيادة اليمنية وفرض واقع جغرافي جديد يخدم مصالح الرياض النفطية البحتة.

وتتجه المهرة نحو منعطف خطير بين الإصرار السعودي غير المعلن على تنفيذ مخططه بتأمين مد أنبوب النفط بأي ثمن، وبين الرفض القبلي لما يوصف بالاحتلال الأجنبي، ومع ذلك، تظل المهرة مرشحة لمزيد من التصعيد القبلي المناهض للمشروع السعودي، وسط تساؤلات مفتوحة حول قدرة أبناء قبائل المحافظة على انهاء الحلم السعودي الذي لا يرى في الأراضي اليمنية بالمهرة سوى مجرد ممر للأنابيب لتحقيق أطماعه الاقتصادية.

قد يعجبك ايضا