المصدر الأول لاخبار اليمن

السعودية تغلق آخر مقرات الانتقالي في عدن وسط توترات غير مسبوقة

عدن | وكالة الصحافة اليمنية

أغلقت السعودية اليوم الخميس أهم المقرات التابعة للمجلس الانتقالي “المنحل”، في مدينة عدن جنوبي اليمن، وسط توترات محلية غير مسبوقة تنذر بفوضى عارمة بالمدينة.

وأكدت مصادر محلية مطلعة بالمدينة أن عناصر مسلحة على متن آليات عسكرية تابعة لفصائل “العمالقة” التي يقودها عضو “مجلس القيادة”، السلفي “عبدالرحمن المحرمي اليافعي”، حاصرت وأغلقت مقر ما يعرف بـ”الجمعية العمومية” التابعة للانتقالي في منطقة التواهي.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التحرك جاء تنفيذا لتوجيهات سعودية مباشرة لإنهاء أي نشاط سياسي للانتقالي في عدن، وبقية المحافظات الجنوبية.

أوضحت أن المسلحين فرضوا طوقا محكما على محيط مقر “الجمعية العمومية”، التي كانت تعد المؤسسة الوحيدة المتبقية التي تمارس أعمالها واجتماعاتها بعد قرار حل المجلس وفصل رئيسه، “عيدروس الزبيدي”، التابع للإمارات من عضوية “مجلس القيادة”.

وذكرت المصادر أن المسلحين منعوا دخول أي موظفين أو ممارسة أي أنشطة داخل المقر، مما ينهي رسميا التواجد المؤسسي للمجلس وفرض رقابة مشددة على القيادات المتبقية من القيام بأي اجتماعات سرية في المدينة.

وأشارت إلى أن السعودية قد أسدلت الستار بهذه الخطوة على آخر مؤسسات الانتقالي التي كانت لا تزال تعمل في عدن وتتبنى مواقف مؤيدة للإمارات.

وتسود حالة من التوتر في مدينة عدن بين الجماهير الموالية للانتقالي، والفصائل المسلحة الموالية للسعودية، وذلك عقب إصدار ما يسمى “هيئة الشؤون الخارجية بالانتقالي”، بيانا، اعتبرت فيه إغلاق المقر “استهدافا مباشرا لا يمكن تجاوزه، ومحاولة سافرة لتكميم صوت الشعب الجنوبي، والنيل من مؤسساته الوطنية”.

وأكدت في البيان “رفضها القاطع لأي محاولات لإعادة إنتاج ممارسات الشمولية السياسية، أو فرض الوصاية على العمل الوطني، أو تضييق مساحات الفعل السياسي، بالقمع وتكميم الأفواه وإخضاعها لمنطق القوة والسلاح” وفق البيان.

تجدر الإشارة إلى أن الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات كان قد تصدر المشهد السياسي والعسكري في المحافظات الجنوبية منذ منتصف عام 2017م، ليتم حله من قبل السعودية وملاحقة رئيسه “الزبيدي” بعدد من الغارات الجوية عقب اجتياح الفصائل الإماراتية مديريات وادي حضرموت والمهرة خلال ديسمبر الماضي.

وتقوم السعودية في الوقت الراهن ـ حسب مراقبين ـ بعملية “ترويض” ما تبقى من قيادات الانتقالي التي استدعتها إلى الرياض تحت غطاء “الحوار الجنوبي – الجنوبي”، وهو المسار الذي يرى المراقبون أنه يخدم في نهايته المصالح الأمريكية وأمن الكيان الإسرائيلي في المنطقة.

قد يعجبك ايضا