المصدر الأول لاخبار اليمن

صراع الطهر والقيم.. فضائح إبستين تكشف عورة النظام العالمي “الشاذ”

إحراق ليبيا وسوريا وفلسطين ولبنان

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

​استعدوا لرفع الغطاء عن بالوعة النظام العالمي؛ فما يحدث اليوم ليس سياسة، بل هو سقوطٌ حضاري قذر، تديره عصابات تلبس بدلات رسمية.

من حفلات إبستين المليئة بصرخات الأطفال، إلى طاولات التخطيط لتمزيق غزة وبيروت، يظهر وجه واحد للحقيقة: نحن لا نواجه دولاً، بل نواجه “كيانات شيطانية” غارقة في النجاسة حتى الأذقان، حيث يُبتز الرؤساء بفضائحهم الأخلاقية ليمرروا قرارات إبادة الشعوب.

وفي الوقت الذي تتكشف فيه تباعاً خيوط “صندوق الأسرار الأسود” للمجرم “جيفري إبستين”، تبرز حقائق مرعبة تتجاوز حدود الجرائم الأخلاقية لتصل إلى حد “المؤامرات الوجودية” التي تستهدف المنطقة العربية والإسلامية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نصر الدين عامر، أن ما تظهره هذه الفضائح ليس مجرد سقوط أخلاقي لأفراد، بل هو تجسيد حقيقي لطبيعة الصراع بين “محور القيم والعدل” و”محور الانحراف والظلم الصهيوني”.

مخططات التفتيت: الفوضى كاستراتيجية صهيونية

تشير المعلومات المسربة من ملفات إبستين إلى تورط شخصيات تكنولوجية وسياسية بارزة، من بينها “بيتر ثيل” مؤسس شركة (بالانتير)، في مناقشة خطط تهدف صراحةً إلى زعزعة استقرار دول المحور المقاوم والممانع، وعلى رأسها (فلسطين، لبنان، سوريا، إيران) بالإضافة إلى مصر وليبيا والعراق.

وتعتمد هذه الاستراتيجية الشيطانية على مبدأ “صناعة الفوضى”؛ فكلما زاد الاقتتال الداخلي وبرز “الأشرار” في كافة الأطراف -حسب وصفهم- خفتت الحاجة للتدخل المباشر، مما يتيح للصهيونية العالمية إدارة المنطقة عبر التدمير الذاتي.

شبكات “الاتجار بالبشر” والابتزاز السياسي

وفي منحى أكثر خطورة، كشفت الوثائق المتداولة عن تورط زعماء غربيين بارزين، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني “كير ستارمر” وقادة أوروبيون آخرون، في شبكات مشبوهة مرتبطة بملف إبستين.

ويُعتقد أن هذه الشبكات تُستخدم كأداة لابتزاز القادة وضمان ولائهم المطلق للمشروع الصهيوني، مقابل التستر على جرائم أخلاقية كبرى تشمل الاتجار بالأطفال واستغلالهم.

عامر: صراع بين “الطهر” و”الانحلال”

وتعليقاً على هذه المشاهد المخزية، لخص الأستاذ نصر الدين عامر المشهد واصفاً إياه بـ “معركة القيم”.
وأوضح أن جوهر الصراع مع الصهيونية وأذرعها يتمثل في مواجهة “الانحراف والفسوق والانحلال” بمنطق قرآني يتجلى في قوله تعالى: ﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾.

وأشار عامر إلى أن القوى الاستعمارية تسعى جاهدة للقضاء على “الطهر والعدل” ليبقى الفساد هو المسيطر، مؤكداً أن البشرية لن تخرج من هذه الحالة المزرية إلا بالتمسك بالمنهج الإلهي والتحرك تحت قيادة قرآنية تجسد القيم الأخلاقية وتواجه الطغيان والإفساد في الأرض.

منظومة دولية غارقة في الجريمة المنظمة

إن فضائح “إبستين” ليست سوى القشرة الخارجية لمنظومة دولية غارقة في الجريمة المنظمة، حيث يلتقي فساد المال بتوحش السياسة وانحلال الأخلاق، مما يضع شعوب المنطقة أمام خيار واحد: الصمود تحت راية القيم الإيمانية لمواجهة هذا السقوط الحضاري الغربي.

قد يعجبك ايضا