اغتيال لاريجاني وغلام سليماني يكشف محدودية خيارات ترمب ونتنياهو أمام إيران
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
في ظل التعقيدات الكبيرة للحرب مع إيران، تتجه الولايات المتحدة ومعها “إسرائيل” نحو البحث عن إنجازات سريعة تعوّض تعثرهما الميداني، ومحاولة توفير بدائل للعمل العسكري المباشر، وتجسّد هذا النهج بوضوح في عملية الاغتيال التي نفذتها “إسرائيل” والتي استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، والتي قام كل من دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو بتسويقها في خطاباتهما الأخيرة على أنها انتصار.
ويكشف خطاب نتنياهو الأخير عن محاولة واضحة لتبرير العملية ضمن سياق أوسع، إذ أكد أن المقاتلات “الإسرائيلية” تستهدف عناصر ما أسماها الإرهاب في الشوارع، “لتمهيد الطريق أمام الشعب الإيراني للاحتفال بالنيروز”، في خطوة تهدف التأثير على الداخل الايراني إلى تهيئة الظروف للعناصر التخريبية للخروج إلى الشارع لإثارة الشغب والفوضى.
مأزق “إسرائيل” الكبير
تزامن اغتيال علي لاريجاني وغلام رضا سليماني مع تسريب تقارير من القناة 12 “الإسرائيلية” تفيد بأن ر بنيامين نتنياهو وكاتس أصدروا تعليمات للجيش بـ”القضاء فوراً على كبار مسؤولي إيران وحزب الله”، دون الحاجة لموافقة سياسية مسبقة.
ويكشف توقيت هذه التوجيهات عن حجم المأزق الذي تواجهه “إسرائيل” ومحاولتها تحقيق أي “نصر” وتغيير نتائج المعركة، في ظل تعثّر العمل العسكري، والمؤشرات التي تقول إن ترمب قد يُضطر إلى إنهاء الحرب قريباً، خاصة مع تصاعد الضغوط داخلياً وخارجياً، وعدم تحقيقها لأي نتائج واتجاهها لأن تكون حرب استنزاف، وهو ما لا يريده الأمريكيون الذين بدأت أصواتهم تتعالى وتطالب بإيقاف الحرب.