المصدر الأول لاخبار اليمن

 هديل عويس: “قوة ناعمة” إماراتية بتنسيق إسرائيلي..ترويج للسمعة السيئة

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

 

 

في تصعيد مستمر للدور الترويجي الذي تلعبه منصات ممولة من أبوظبي، وفي مقدمتها ‘جسور نيوز’، لتمرير سرديات تتقاطع مع الرؤية الإسرائيلية لملفات المنطقة، يبرز اسم الإعلامية هديل عويس من واشنطن، التي تقود مثل هذه التحركات، في إطار تنسيق غير معلن يهدف إلى تخفيف العزلة الدولية عن الإمارات وتجميل صورة الشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي تحت عناوين الحوار والتعايش.”

الإعلامية السورية هديل عويس، مديرة منصة “جسور نيوز”، تواجه موجة انتقادات واسعة تتهمها بلعب دور ترويجي لصالح أجندات إقليمية تهدف إلى تجميل صورة أبوظبي وتمرير سرديات تخدم التوجهات الإسرائيلية في المنطقة تحت غطاء “التعايش” و”الحوار الثقافي”.

مؤخرًا أثار منشور عويس حول “شوكولاتة دبي” وتأثيرها في الوعي الأمريكي جدلاً واسعاً، حيث اعتبره مراقبون محاولة لتلميع صورة الإمارات دولياً في ظل تصاعد الانتقادات لسياساتها، وقد عزز هذا الانطباع مسارعة أكاديميين إماراتيين، مثل عبد الخالق عبد الله، للاحتفاء بالمنشور.

المنشور كشف عن صلات مهنية وثيقة جمعت عويس بمراكز أبحاث واشنطن، أبرزها “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” المقرب من اللوبيات الداعمة للاحتلال، مما يضع نشاطها الإعلامي في إطار إعادة تشكيل الخطاب العربي تجاه التطبيع.

وتُصنف “جسور نيوز” كواجهة إعلامية ممولة إماراتياً، تعمل على استضافة شخصيات تتبنى مواقف تضعف “حاضنة المقاومة” وتُحمل الأطراف المحلية مسؤولية الأزمات، مع تجاهل السياق المتعلق بالاحتلال الإسرائيلي.

مراقبون يتهمون هذا التيار الإعلامي بالانخراط في “حرب ناعمة” تهدف لتفكيك الوعي الجمعي العربي، واستبدال القضايا المركزية بملفات “إنسانية” أو “أمنية” تخدم مشروع “اليوم التالي” للحروب عبر وكلاء محليين وأدوات إعلامية مدربة.

فيما يرى محللون أن تحركات عويس ومنصتها تمثل نموذجاً للمشاريع التي تسوق التطبيع في قوالب ثقافية تستهدف الشباب العربي، بعيداً عن ملفات الحقوق التاريخية والسيادة الوطنية.

في المحصلة، لا يبدو نشاط منصات مثل “جسور” أو تحركات وجوه إعلامية كهديل عويس مجرد اجتهادات شخصية أو محتوى ترفيهي عابر، بل هو جزء من استراتيجية “غسيل الوعي” التي تتجاوز التوقيعات السياسية الرسمية لتستهدف الأمتين العربية والإسلامية.

إن محاولة تسويق إسرائيل كـ “شريك واقعي” أو “جار حضاري” عبر قوالب ثقافية واستهلاكية جذابة، تهدف بالدرجة الأولى إلى تجريد الصراع من أبعاده الأخلاقية والتاريخية، وإحلال مفاهيم “المصالح المشتركة” محل “الحقوق المغتصبة”.

ومع تصاعد هذا الدور الإعلامي الممول من إماراتياً والموجه إسرائيلياً، يظل الرهان القائم على وعي الشارع العربي وقدرته على فرز “السم من العسل”، ورفض الروايات التي تحاول تجميل صورة الاحتلال الإسرائيلي بمساحيق “الرفاهية” الزائفة، بينما تظل الحقائق على الأرض شاهدة على عمق الفجوة بين الأجندة الممنهجة والواقع المعاش.

قد يعجبك ايضا