المصدر الأول لاخبار اليمن

لاريجاني يصعد الخطاب الإيراني ويؤكد: واشنطن تتحمل مسؤولية التصعيد الراهن وتداعياته السياسية والعسكرية

تقرير/وكالة الصحافة اليمنية

تصاعدت حدة الخطاب السياسي والعسكري الإيراني، في وقت تتسع فيه رقعة الحرب الإقليمية بين إيران وحزب الله من جهة وبين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وقال علي لاريجاني رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “جرّ الشعب الأمريكي إلى حرب غير عادلة مع إيران” نتيجة اندفاعات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، معتبراً أن واشنطن تتحمل مسؤولية التصعيد الراهن وتداعياته السياسية والعسكرية.

وكتب لاريجاني عبر منصة “إكس” باللغتين الفارسية والعربية، أن “ترامب أدخل الشعب الأميركي في حرب ظالمة مع إيران، نتيجة اندفاعات نتنياهو وتصرفاته الهزلية”.

وتساءل: “هل لا يزال الشعار أميركا أولا؟ أم أصبح إسرائيل أولا؟”.

وشدد في موقفه الذي يأتي في خامس أيام الحرب على أن “القصة لم تنته بعد، واستشهاد الإمام (علي) خامنئي سيكون له عليكم ثمن باهظ بإذن الله”.

 

 

طهران ترفض التفاوض وتلوّح بحرب طويلة

وجددت إيران رفضها العودة إلى طاولة التفاوض مع الولايات المتحدة في ظل العدوان الحالي، مؤكدة استعدادها لخوض “حرب طويلة النفس” إذا فُرضت عليها.

ويأتي هذا الموقف في سياق تصعيدي يعكس تمسك طهران بخيار المواجهة المفتوحة، بالتوازي مع رسائل سياسية مفادها أن الضغوط العسكرية لن تُجبرها على تقديم تنازلات.

وتُظهر التصريحات الإيرانية اتجاهاً نحو تثبيت معادلة ردع تقوم على استنزاف الخصم بدل الرهان على حسم سريع، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة إقليمية أكثر تعقيداً.

 

توتر دبلوماسي أوروبي

دبلوماسياً، برز موقف إسبانيا التي تمسكت بشعار “لا للحرب”، في خطوة عكست تبايناً داخل المعسكر الغربي بشأن جدوى التصعيد العسكري. ويُفهم هذا الموقف على أنه دعوة إلى احتواء الأزمة عبر القنوات السياسية، في مقابل اندفاعة عسكرية أمريكية إسرائيلية تبدو أكثر تشدداً.

 

مشهد مفتوح على الاحتمالات

تتزامن هذه التصريحات مع حالة استنفار إقليمي وترقب دولي لمسار الأحداث، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى حرب واسعة تتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي لتطال أطرافاً إقليمية أخرى.

 

وبين خطاب “الانتصار الحاسم” المزعوم في واشنطن، وتحذيرات “الحرب الطويلة” في طهران، تبدو المنطقة أمام اختبار جديد لتوازنات القوة، فيما يبقى السؤال مفتوحاً: هل تقود لغة التصعيد إلى تسوية مفروضة، أم إلى مواجهة أكثر اتساعاً وتعقيداً؟

قد يعجبك ايضا