أدى عشرات الشبان الفلسطينيين صلاتي العشاء والتراويح عند أقرب نقطة ممكنة من المسجد الأقصى المبارك، بعد أن منعتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي من الوصول إليه في ظل استمرار إغلاقه أمام المصلين والمعتكفين.
يأتي ذلك في مشهد يعكس حجم قيود سلطات الاحتلال المفروضة على العبادة في القدس المحتلة
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، بأن عشرات الفلسطينيين أقاموا الصلاة قرب باب الساهرة في البلدة القديمة من القدس، بعدما حالت الإجراءات العسكرية المشددة دون دخولهم إلى باحات المسجد الأقصى وأداء الصلاة داخله، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال فرض طوق أمني مشدد على محيط المسجد.
ويستمر إغلاق الأقصى لليوم الثاني عشر على التوالي، إذ تبرر سلطات الاحتلال هذه الإجراءات بما تصفه بـ”الظروف الأمنية”، في ظل العدوان الأمريكي “الإسرائيلي” على إيران. غير أن هذه القيود أدت عملياً إلى حرمان آلاف الفلسطينيين من أداء شعائرهم الدينية في أحد أهم المواقع الإسلامية، خصوصاً خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
ويعد هذا الإجراء سابقة غير مسبوقة منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، إذ حُرم المصلون للمرة الأولى من أداء صلاة التراويح والاعتكاف خلال العشر الأواخر من شهر رمضان داخل المسجد الأقصى المبارك، وهي الفترة التي تشهد عادة توافد عشرات الآلاف من الفلسطينيين لإحياء ليالي العبادة في رحابه.
وكانت سلطات الاحتلال قد بدأت منذ مطلع شهر رمضان بفرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين إلى مدينة القدس، حتى قبل اندلاع الحرب على إيران، حيث منعت أعداداً كبيرة من سكان الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد الأقصى، عبر تشديد الحواجز العسكرية وفرض قيود عمرية على المصلين، ما أدى إلى تقليص أعداد الوافدين إلى المسجد بشكل ملحوظ.