نيويورك تايمز: تحقيق أولي يحمل الجيش الأمريكي مسؤولية استهداف مدرسة بإيران
واشنطن/وكالة الصحافة اليمنية
كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق أولي عن معطيات صادمة تتعلق باستهداف مدرسة ابتدائية في إيران خلال اليوم الأول من العدوان العسكرية الأمريكي “الإسرائيلي” على إيران، مشيرة إلى مسؤولية الجيش الأمريكي عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 175 شخصاً، معظمهم من التلميذات.
ووفقاً للتحقيق، فإن الضربة التي وقعت في 28 فبراير استهدفت مبنى مدرسة شجرة طيبة الابتدائية، بعدما جرى تحديده كهدف عسكري محتمل خلال عمليات قصف كانت القوات الأمريكية تنفذها ضد إيران.
وبحسب أشخاص مطلعين على مجريات التحقيق، فإن ضباطاً في القيادة المركزية الأمريكية اعتمدوا في تحديد إحداثيات الهدف على بيانات قديمة قدمتها وكالة استخبارات البنتاجون، وهو ما أدى إلى توجيه الضربة إلى المبنى الذي كان يضم مدرسة للبنات.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية، وأن عدداً من الأسئلة الجوهرية ما زال مطروحاً، وفي مقدمتها سبب عدم التحقق مجدداً من صحة المعلومات الاستخباراتية القديمة قبل تنفيذ الهجوم.
وأشارت الصحيفة إلى أن عملية تحديد الأهداف العسكرية تُعد من أكثر العمليات دقة في الحروب الحديثة، إذ تشارك فيها عدة مؤسسات أمنية واستخباراتية. ففي العادة، يتولى عدد من الضباط مهمة مراجعة دقة البيانات الاستخباراتية، بينما تقوم القيادة المركزية بفحص المعلومات الواردة من وكالة استخبارات الدفاع أو من وكالات أخرى قبل إصدار قرار الاستهداف.
مأساة إنسانية وأسئلة مفتوحة
ويثير هذا الحادث تساؤلات واسعة حول دقة العمليات العسكرية في النزاعات الحديثة ومدى كفاءة آليات التحقق من الأهداف قبل تنفيذ الضربات.
وختمت الصحيفة الأمريكية تقريرها بالقول: بينما لا تزال نتائج التحقيق قيد المراجعة، فإن الحادثة تسلط الضوء على الكلفة الإنسانية الباهظة للحروب، حيث يتحول المدنيون – وفي مقدمتهم الأطفال – إلى الضحايا الأكثر هشاشة في صراعات تتشابك فيها الحسابات العسكرية والاستخباراتية.