المصدر الأول لاخبار اليمن

“إسرائيل”أمام تحدي غير مسبوق.. الحرس الثوري وحزب الله يرسخان الردع المشترك

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

نفذ الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع المقاومة اللبنانية حزب الله عملية مشتركة ومتزامنة، امتدت لنحو 5 ساعات متواصلة في الموجة الأربعين، مستهدفة أكثر من 50 موقعًا داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، شملت الشمال والجنوب، من حيفا مرورًا بـ “تل أبيب” وصولًا إلى بئر السبع .

 هذا النطاق الواسع يعكس تخطيطًا استراتيجيًا دقيقًا واستعدادًا مسبقًا ووجود استراتيجية متكاملة للتخطيط والتنفيذ بين حزب الله والحرس الثوري الإيراني، وهو ما يظهر في تزامن إطلاق الصواريخ، توزيع الأهداف عبر مناطق متعددة، واختيار توقيت الهجوم ودمج القدرات الصاروخية والالكترونية بعناية لتحقيق أقصى تأثير ميداني.

قدرات تكتيكة عالية

تميزت العملية بقدرة تكتيكية عالية، إذ تم إطلاق أكثر من 100 صاروخ خلال دقائق قليلة، وصل العدد إلى 200 صاروخ خلال 3 ساعات هذا فقط من لبنان ، ما فرض ضغطًا هائلًا على منظومة الدفاع “الإسرائيلية” وأدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة تشمل الشريط الساحلي والجليل الأعلى وشمال الجولان.

على المستوى التكتيكي، ستجبر هذه الضربات “إسرائيل” على إعادة توزيع قواتها الدفاعية لمواجهة تهديدات متعددة المحاور، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف طويل الأمد للموارد البشرية والمادية.

 أما على المستوى النفسي، فإن الانتشار الجغرافي للصفارات وتحركات الدفاعات “الإسرائيلية” بهذا الشكل سيضع القيادة العسكرية والمستوطنين تحت ضغط كبير جداً .

استراتيجياً، تشير هذه العملية إلى رسائل مباشرة للقيادة “الإسرائيلية” والولايات المتحدة، مفادها ان المرحلة القادمة ستشهد رفع مستوى الردع وتغيير قواعد الاشتباك، حيث تصبح أي موجة صواريخ جديدة جزءًا من استراتيجية مستمرة لاستنزاف القدرات “الإسرائيلية” .

في المجمل، تعكس العملية نضجًا تكتيكيًا واستراتيجيًا عاليًا لدى الحرس الثوري وحزب الله، وتؤسس لـ معادلة قوة جديدة في شمال “إسرائيل” تُحد من قدرة الجيش “الإسرائيلي” على فرض التفوق العسكري التقليدي، وتزيد من فعالية الردع .

وتؤكد العملية أن الردع المشترك بين بين الحرس الثوري والمقاومة اللبنانية أصبح عاملًا حاسمًا في التحديات المستقبلية التي تواجه “إسرائيل” .

قد يعجبك ايضا