كشفت مصادر مطلعة عن تحركات سعودية حثيثة لفرض سيطرتها العسكرية الكاملة على محافظة شبوة النفطية، عبر إحلال قوات “درع الوطن” بديلة عن “العمالقة” و”دفاع شبوة” التي شكلتها الإمارات خلال الفترة الماضية.
وأكدت المصادر أن قائد القوات السعودية في شبوة، “مصلح العتيبي”، وجه قيادة “ألوية العمالقة” بالانسحاب وإخلاء مواقعها في مديرية بيحان وغيرها من المناطق بصورة مفاجئة، ليتم استبدالها بعناصر من قوات “درع الوطن” وقوات “الطوارئ” الموالية للرياض.
وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أن ترتيبات جارية لنقل “اللواء الثاني دفاع شبوة”، بقيادة “وجدي باعوم” المعروف بولائه المطلق للإمارات، من مدينة عتق مركز المحافظة إلى مديرية مرخة غربي المحافظة.
وبينت أن الاجراء السعودي يهدف إلى السيطرة على “مطار عتق” وتسليمه لقوات “درع الوطن والطوارئ” الممولة من الرياض، عقب سيطرتها مؤخرا على “معسكر مرة” الذي كانت تتخذه أبوظبي قاعدة عسكرية مركزية لها.
وأوضحت المصادر أن قرار نقل “اللواء الثاني” يعد بمثابة انتقام لمسلحي حزب الإصلاح، حيث كان لهذا اللواء دور بارز في طرد عناصر الإصلاح خلال مواجهات أغسطس 2022م بمدينة عتق، وكذا في طردهم من “معسكر عارين” بمديرية عرماء في ديسمبر الماضي بالتزامن مع اجتياح فصائل الانتقالي لمديريات وادي حضرموت.
من جهته أعتبر الصحفي “صالح حقروص”، أن إخراج “اللواء الثاني” من عتق يمثل تحديا مباشرا لأبناء قبائل “خليفة بني هلال”، التي ينحدر منها معظم قيادات ومجندي اللواء، مؤكدا أن نقلهم إلى مرخة يفتقر للمصلحة العسكرية، ويندرج ضمن إجراء سياسي انتقامي تقوده السعودية.
وأشار إلى أن السعودية عملت بالتزامن مع هذه التحركات على استقدام قوات موالية للإصلاح من مأرب باتجاه عتق والمعسكرات التي فرضت سيطرتها عليهم خلال فبراير الماضي، داعيا إلى التصدي لما وصفها بـ “الفتنة” التي يسعى ما اسماه “الاحتلال السعودي” لإثارتها وإحيائها بين أبناء وقبائل شبوة لتمكين أجندته الخاصة.