تشير التطورات الأخيرة إلى أن الرهان الذي وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إستسلام إيران ودخولها في مفاوضات تحت الضغط العسكري قد فشل بشكل واضح .
وفق وكالة تسنيم الايرانية نقلا عن مسؤول مطلع فأن ادعاءات موقع “أكسيوس” بشأن تواصل إيران وأميركا خلال الأيام الأخيرة “عارية عن الصحة” وأن أي اتفاق لن يكون مقبولاً إلا إذا حقق مصالح الأمن القومي طويلة الأمد لإيران وشركائها الإقليميين.
ويوضح المصدر أن زيادة ضغوط الحرب على الإدارة الأميركية أدت إلى حالة من التخبط ، حيث حاول ترامب إرسال “إشارات تفاوضية” للتأثير على أسواق الطاقة، لكنه لم ينجح في تحقيق أي نتيجة ملموسة.
الى ذلك نقل موقع “دروب سايت نيوز” الأميركي عن مسؤولين إيرانيين تأكيدهم تجاهل إيران طلبات المبعوث الخاص لترمب، ستيف ويتكوف، لبدء محادثات جديدة.
وأوضح المسؤولان أن طهران لم ترد على الرسائل النصية المرسلة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي خلال الأسبوع الماضي، ولا على المحاولات الأميركية عبر دول ثالثة لفتح قنوات اتصال.
ووفق مسؤول إيراني رفيع المستوى فأن عدم الرد جاء بناءً على قرارات أعلى السلطات في إيران.
وحسب المسؤول :إيران أغلقت باب المفاوضات ،ولن تنتهي الحرب إلا عندما تحقق طهران مستوى من الردع طويل الأمد.
من جانبه، نفى عباس عراقتشي أي اتصال حديث مع المبعوث الأميركي، مؤكداً أن آخر تواصل له مع ويتكوف كان قبل تنفيذ ترمب عدواناً عسكرياً غير قانوني على إيران.
وأضاف عراقتشي في حسابه على منصة “إكس” أن أي ادعاء بخلاف ذلك لا يعدو كونه محاولة لتضليل الرأي العام وتجّار النفط.
ويأتي هذا الرفض الإيراني في وقت لا تسير فيه تطورات الحرب لصالح الولايات المتحدة و”إسرائيل“ ما يزيد من ضيق الخيارات أمام ترمب الذي بدى متخبطا خلال كلمته الاخيرة ويبحث عن مخرج، وقد يجد ترمب نفسه مضطراً إلى وقف العدوان دون تحقيق أي نتائج أو مكاسب للخروج وهذا ماتقوله المؤشرات.