فرضت القوات الموالية للسعودية طوقا مسلحا على منزل رئيس الانتقالي الجنوبي “المنحل”، “عيدروس الزبيدي” في مدينة عدن، لفرض واقع سياسي وعسكري جديد، ينهي تماما حقبة السيطرة الإماراتية على المدينة منذ أغسطس 2019م.
وأكد مصدر محلي مطلع بالمدينة، أن قائد القوات السعودية في عدن، ” فلاح الشهراني”، أصدر توجيهات مباشرة لعناصر من قوات “درع الوطن، والعمالقة” باقتحام منزل “الزبيدي” يوم أمس الإثنين في منطقة جولد مور بعدن.
وأوضح المصدر أن “درع الوطن، والعمالقة” فرضت طوقا مسلحا على منزل “الزبيدي”، وسط رفض الحراسة المكلفة بحماية المنزل تنفيذ الأوامر، بالتزامن مع تدافع العشرات من الموالين للانتقالي إلى المنطقة في محاولة لمنع الاقتحام، كادت التوترات أن يفضي إلى مواجهات مسلحة بالمنطقة.
وبين أن “محافظ عدن” المعين من قبل الرياض، “عبدالرحمن شيخ اليافعي”، وجه بتشكيل لجنة لاستلام منزل “الزبيدي”، ورغم ذلك أصرت حراسة المنزل على موقفها، مشترطةً تسليم المنزل لعناصر “الشرطة العسكرية” التابعة للمجلس “المنحل”.
وأشار المصدر إلى أن هناك قائمة بأسماء قيادات الانتقالي المزمع السيطرة على منازلهم من قبل القوات السعودية في عدن.
يذكر أن رئيس الانتقالي “المنحل” “عيدروس الزبيدي”، كان قد غادر عدن مطلع يناير الماضي إلى جهة غير معروفة، فيما تشير تأكيدات سعودية إلى وصوله للعاصمة الإماراتية أبوظبي عبر الصومال في رحلة بحرية من عدنن عقب رفض “الزبيدي” التوجه إلى الرياض، تزامن ذلك مع غارات جوية سعودية استهدفت مسقط رأسه في محافظة الضالع.
وفي سياق متصل، وصلت تعزيزات عسكرية سعودية خلال اليومين الماضيين من قوات “درع الوطن” إلى عدن، بهدف إحكام القبضة الأمنية المطلقة على المدينة، وقطع الطريق أمام أي محاولة للتمرد العسكري من بقايا القوات الموالية للانتقالي “المنحل”.
وتأتي التحركات المتسارعة بعد استكمال عملية إخلاء المدينة من قيادات الصف الأول للمجلس الانتقالي “المنحل”، الذين يتواجدون في العاصمة السعودية الرياض منذ مطلع يناير الماضي، مما جعل عدن مسرحا مفتوحا لإعادة التموضع السعودي.