قدم المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل” شكوى دولية ضد السعودية على خلفية جرائهما بحق القوات الموالية لها في محافظتي حضرموت والمهرة والضالع، نهاية ديسمبر الماضي، والتي خلفت مئات القتلى والجرحى بينهم مدنيين.
وأفاد الموقع الرسمي لـ”الانتقالي”، أمس الإثنين، أن عضو هيئة رئاسة المجلس “عمرو البيض”، زار مقر المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف، وقام بتسليم المختصين ملفا متكاملا عن الجرائم السعودية التي ارتكبتها بحق مسلحيه في جنوب اليمن منذ نهاية العام الماضي.
وأكد أن “البيض” التقى مسؤولة حقوق الإنسان المعنية بملف اليمن في المفوضية “نادين سحوري”، وأطلعها على الجرائم والانتهاكات بما فيها الغارات الجوية للطيران الحربي السعودي في حضرموت، والمهرة، والضالع، بالإضافة إلى الانتهاكات في شبوة التي أودت بحياة المئات من المجندين والمدنيين، وتضرر مناطق سكنية وبنية تحتية، وسط مطالبة “البيض” بحماية المواطنين والحد من تداعيات تلك التطورات في جنوب اليمن.
وأوضح موقع الانتقالي أنه تم التطرق إلى ملف الحريات العامة وحقوق الإنسان، بما في ذلك الانتهاكات السعودية بحق المتظاهرين السلميين في عدن، مشددا على ضرورة احترام حق المواطنين في التعبير وحرية الرأي والتجمع السلمي.
وأشار إلى أن الانتقالي شدد على ضرورة إعادة تنظيم ما يسمى “المنظومة الأمنية والعسكرية”، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على الاستقرار والأوضاع الأمنية في المحافظات الجنوبية، والحفاظ على التوازنات القائمة وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد أو اضطراب في المرحلة الحالية مع القوات الموالية للرياض.
يأتي هذا بعد أن صعدت السعودية الإجراءات المتخذة ضد الانتقالي “المنحل” منذ ديسمبر الماضي، إذ شنت غارات جوية مكثفة على قوات الانتقالي الموالية للإمارات عقب اجتياحها مديريات وادي حضرموت وسيطرتها على معسكرات حزب الإصلاح في “المنطقة العسكرية الأولى”، وصولا إلى معسكرات محور الغيضة في المهرة، وكذلك شن غارات جوية في مسقط رأس رئيس الانتقالي “عيدروس الزبيدي” بالضالع، أسفرت جميعها عن سقوط مئات القتلى والجرحى معظمهم من ردفان والضالع، وفرار “الزبيدي” من عدن بحرا إلى الصومال وصولا إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، عقب رفضه التوجه إلى الرياض، وفق بيان للقوات السعودية مطلع يناير الماضي.