أثار قرار جديد أصدرته قيادة القوات السعودية في محافظة شبوة موجة عارمة من الجدل والاستياء داخل أوساط الفصائل المسلحة، عقب تعيين أحد الموالين لحزب الإصلاح في منصب عسكري حساس، متجاوزة بذلك الكوادر المحلية من أبناء المحافظة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن قائد القوات السعودية في شبوة، “مصلح العتيبي”، أصدر خلال اليومين الماضين قرارا يقضي بتعيين “عبد الكريم الغنيمي المرادي” في منصب “أركان حرب اللواء الثالث “دفاع شبوة”.
وكشفت المعلومات عن “الغنيمي” الذي لم يمض على خروجه من السجن سوى شهرين فقط، حيث كان معتقلا لدى “العمالقة” على خلفية اتهامات بالسرقة.
وأوضحت المصادر أن “الغنيمي” سجن لأكثر من سبعة أشهر برفقة 6 قيادات أخرى من مأرب تتبع “قوات محور سبأ”، وذلك بتهم تتعلق بـ “سرقة معدات وآليات عسكرية” وممارسات غير قانونية أخرى.
وأشارت إلى أن عملية التعيين جاءت مستغلة غياب القيادي السلفي في قوات العمالقة، “رائد الحبهي”، وهو الطرف الذي كان قد باشر عملية إلقاء القبض على “الغنيمي” ومجموعته عقب ثبوت تورطهم في سرقة العتاد.
من جهة ثانية، دعا رئيس الانتقالي المنحل في شبوة “لحمر علي لسود” الفصائل إلى رفض أي تغييرات أو تنقلات للفصائل من مكان إلى آخر.
وأوضح “لسود” في منشور له على “إكس”، أن الفصائل الجنوبية “ليست قطيع من الغنم تتعاملون معها بحزمة من العلف”.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يمثل تهميشا متعمداً للكوادر من أبناء محافظة شبوة، الذين تم استبعادهم لصالح شخصيات تحوم حولها شبهات فساد وصراعات حزبية، مما يضع علامات استفهام كبرى حول استراتيجية قيادة القوات السعودية في إدارة الملف العسكري بالمحافظة خلال المرحلة المقبلة.