تتصاعد حدة الأزمات المعيشية في مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية، حيث ضربت أزمة حادة في مادة الغاز المنزلي الأسواق المحلية، وسط انتعاش مخيف للسوق السوداء وتدهور مريع في الخدمات العامة وانهيار الوضع المعيشي للمواطنين.
وأفادت مصادر ميدانية بأن سعر أسطوانة الغاز في السوق السوداء خلال الساعات الماضية قفز إلى أكثر من 16 ألف ريال، في ظل محدودية التعبئة التي لا تتم إلا خلال ساعات معينة، دون أي تحرك جاد لتلبية متطلبات المواطنين من قبل السلطات التابعة للسعودية.
وأرجعت مصادر إعلامية جذور الأزمة إلى تعمد خفض الكميات المخصصة لعدن والمحافظات الجنوبية من منشأة مأرب الغازية الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، مؤكدة أن هذه الأزمة مفتعلة بامتياز وتهدف إلى تمرير أجندات سياسية ضيقة تخدم مصالح الحزب على حساب لقمة عيش المواطنين في جنوب اليمن.
وتأتي هذه المعاناة بالتزامن مع تصعيد سياسي لافت، حيث هدد محافظ حضرموت التابع للسعودية “سالم الخنبشي”، أمس السبت، بقطع إمدادات الوقود الخام عن محطات توليد الطاقة في عدن، ومنع توريد الإيرادات المركزية من المحافظة إلى البنك المركزي في عدن الخاضع لسيطرة السعودية، مما ينذر بموجة جديدة من الأزمات المركبة التي تستهدف تضييق الخناق على العاصمة عدن.
ويرى مراقبون أن تزامن أزمة الغاز مع تهديدات الخنبشي يكشف عن تنسيق واضح بين الأطراف الموالية للسعودية لزيادة حدة الاحتقان الشعبي وتردي الأوضاع الخدمية في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، لتنفيذ الأجندات السياسية والعسكرية للرياض عقب حل الانتقالي التابع للإمارات مطلع يناير الماضي.