كشفت مصادر سياسية مطلعة عن حراك دبلوماسي يهدف إلى إجراء ترتيبات جديدة في عاصمة خليجية، لإعادة رئيس المجلس الانتقالي “المنحل” “عيدروس الزبيدي” إلى مدينة عدن، وذلك بعد حل المجلس من قبل السعودية وفصله من “مجلس القيادة” إثر اتهامات بالخيانة في يناير الماضي.
وأفادت المصادر أن الإمارات مارست ضغوطا دولية كبيرة على السعودية، لانتزاع قرار يسمح بعودة “الزبيدي” إلى مدينة عدن، دون السماح لرئيس “مجلس القيادة رشاد العليمي” بالعودة إلى المدينة منذ نهاية ديسمبر الماضي.
وأشارت إلى ترتيب لقاء مرتقب يجمع السفير السعودي لدى الحكومة التابعة للرياض “محمد آل جابر” وممثلين عن “اللجنة الخاصة”، للجلوس مع “الزبيدي” عبر الوساطة الكويتية الساعية لإيجاد حلول جذرية للأزمة القائمة بين الطرفين.
وتوقعت المصادر انعقاد اللقاء في منطقة محايدة يرجح أن تكون العاصمة الكويتية أو مدينة القاهرة، وسط رفض “الزبيدي” بالوصول إلى الرياض في الوقت الراهن، منذ يناير الماضي.
وذكرت أن “اللجنة الخاصة السعودية” تعارض وبقوة عودة “الزبيدي” إلى عدن، وهو ما قوبل برد فعل إماراتي مماثل يتمثل في رفض قاطع لعودة “العليمي” كذلك إلى المدينة وسط تهديدات متبادلة بين الرياض وأبوظبي.
ويرى مراقبون أن “الخارجية السعودية و”اللجنة الخاصة” ومندوبها العسكري في عدن “فلاح الشهراني” يعيشون حالة تخبط غير مسبوقة عقب الضغوطات الدولية من المرجح أن يتم اعفاء “الشهراني” من مهامه الاستخباراتية بعدن.
ولفتوا إلى أن الوساطة الكويتية هي المحاولة الأخيرة لترميم التصدعات بين الإمارات والسعودية فيما يخص الانتقالي “المنحل” عقب تعرض قواته لضربات جوية سعودية في حضرموت والمهرة قتل وأصيب على إثرها قرابة ألف شخص بما في ذلك ضحايا الغارات اللاحقة على الضالع وردفان.