اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، 15 من اليهود الحريديم (متدينين متشددين)، تظاهروا أمام مكتب تجنيد قرب تل أبيب رفضا للخدمة العسكرية.
وقالت الشرطة، في بيان، إنها اعتقلت 15 متظاهرا من الحريديم أمام مكتب تجنيد تل هشومير (قرب تل أبيب)؛ بتهمة “التظاهر غير القانوني والإخلال بالنظام العام”.
وأضافت أن المتظاهرين حاولوا عرقلة حركة المرور بالاستلقاء على الطريق، ووصفوا ضباط الشرطة بـ”النازيين”.
ونشرت وسائل إعلام محلية مقاطع فيديو تظهر متظاهرين حريديم وهم يرددون أغنيتهم الشهيرة “لا نؤمن بحكم الكفار”، في إشارة إلى الحكومة ومؤسساتها.
وتأتي المظاهرة بعد نحو أسبوعين من تحذير رئيس الأركان إيال زامير من أن نقص الجنود بالجيش قد يؤدي إلى انهياره، في ظل عدم إقرار الحكومة لقوانين تتعلق بتجنيد الحريديم وتنظيم خدمة الاحتياط، وتمديد الخدمة الإلزامية.
وبحسب زامير، خلال اجتماع للمجلس الأمني المصغر (الكابينت)، فإن الجيش يعمل في جبهات تشمل قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا وإيران، ما يفاقم العبء على القوات، خاصة في ظل نقص بآلاف الجنود.
ويشكل الحريديم نحو 13 % من سكان “إسرائيل” البالغ عددهم حوالي 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية، بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، وأن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود، تفادى الحريديم التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، بالحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء التي تبلغ حاليا 26 عاما.