حوادث تهز أميركا.. لغز مرعب في واشنطن بعد اختفاء 10 علماء أمريكيين يحملون أسرارًا نووية
واشنطن | وكالة الصحافة اليمنية
تصاعدت حالة الجدل داخل الولايات المتحدة بعد تقارير عن اختفاء ووفاة عدد من العلماء والخبراء المرتبطين بأبحاث متقدمة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن هذه الحالات لم تعد مجرد حوادث فردية، بل باتت محل اهتمام حكومي، خاصة في ظل ارتباط بعض الضحايا بمجالات حساسة مثل الطاقة النووية وتكنولوجيا الفضاء.
وبحسب تقرير نشرته مجلة نيوزويك، تم تسجيل نحو 10 حالات منذ منتصف عام 2024 لعلماء أميركيين اختفوا أو توفوا في ظروف غير واضحة.
ومن أبرز هذه الحالات، اختفاء اللواء المتقاعد ويليام نيل ماكاسلاند في ولاية نيو مكسيكو، حيث عُثر على متعلقاته داخل منزله، بينما وُجدت قطعة من ملابسه بعيدا عن موقع السكن، ما أثار تساؤلات حول ملابسات الحادث.
كما اختفت المهندسة مونيكا ريزا في ولاية كاليفورنيا خلال رحلة مشي، وكانت تعمل سابقا في مشروع حكومي مرتبط بمواد الصواريخ.
وأثار اختفاء “مكاسلاند” موجة من النشاط من قبل محققين مستقلين يبحثون عن أدلة. ما وجدوه هو سلسلة من الروابط بين العديد من المسؤولين النوويين الذين اختفوا، وسلسلة من العلماء الذين قُتلوا أو عُثر عليهم موتى.
وكان من أبرز الأصوات الساخطة على رد الحكومة على التهديد المزعوم للأمن القومي، عضو الكونجرس عن ولاية تينيسي، تيم بيرشيت، الذي ادّعى أن ماكاسلاند كان على صلة وثيقة ببرامج البلاد السرية المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة.
وسبق أن صرّح “بيرشيت” لصحيفة ديلي ميل بأنه كان يطالب بإجابات بشأن البحث عن الجنرال المتقاعد وآخرين، لكنه لم يتلقَّ أي ردود من مجتمع الاستخبارات الأمريكي، بما في ذلك ما يُسمى بـ”وكالات الاستخبارات” مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وقال عضو الكونجرس في مارس: “لقد ضللتُ باستمرار بسببهم، لذا لا حاجة لي للتحدث معهم على الإطلاق”.
وأضاف: “تبدو الأرقام مرتفعة للغاية في هذه المجالات البحثية. أعتقد أنه من الأفضل أن ننتبه، ولا أعتقد أنه ينبغي لنا أن نثق بحكومتنا”.
وكان ماكاسلاند، البالغ من العمر 68 عامًا، آخر مسؤول يختفي، إذ شوهد آخر مرة وهو يغادر منزله في نيو مكسيكو قبل أقل من شهرين دون هاتفه أو أجهزته القابلة للارتداء أو نظارته، لم يكن يحمل سوى مسدس، وأبلغت زوجته مركز الطوارئ 911 أنه يبدو أنه كان يحاول “الاختفاء”.
وتتشابه الظروف الغريبة المحيطة باختفاء الجنرال تقريبًا مع 4 حالات أخرى لأشخاص مفقودين وقعت بين مايو وأغسطس 2025 في جنوب غرب الولايات المتحدة.
وأوضحت الصحيفة، أن مما يثير القلق، أن الحالات الأربع جميعها مرتبطة بـ”ماكاسلاند”؛ من خلال عمله في الإشراف على مختبر أبحاث القوات الجوية (AFRL) في قاعدة رايت-باترسون الجوية، والذي ترددت شائعات بأنه يدرس تكنولوجيا خارج كوكب الأرض منذ حادثة تحطم مركبة روزويل الفضائية عام 1947.
وأثناء وجوده في “رايت-باترسون”، أشرف “ماكاسلاند” على تمويل عمل العالمة “مونيكا جاسينتو رضا” على معدن فضائي لمحركات الصواريخ يُدعى “موندالوي”، ويُقال إنه وافق عليه.
واختفت “رضا”- البالغة من العمر 60 عامًا- في أثناء تنزهها مع أصدقائها في كاليفورنيا، يوم 22 يونيو 2025، وكانت قد تولت للتو منصب “مديرة مجموعة معالجة المواد في مختبر الدفع النفاث” التابع لوكالة ناسا.
أما حالات الاختفاء الثلاث الأخرى، فقد شملت جميعها عاملين في بعض أهم المنشآت النووية الأمريكية، وشوهدوا جميعًا آخر مرة وهم يغادرون منازلهم دون هواتفهم أو مفاتيحهم، تمامًا كما حدث مع “مكاسلاند”.
وتشمل القائمة أيضا باحثين من مؤسسات بارزة مثل ناسا ومختبر لوس ألاموس الوطني، حيث توفي بعضهم في ظروف وصفت بغير الاعتيادية.
ورغم انتشار تكهنات تربط هذه الحوادث بعمليات تجسس أو تدخلات خارجية، لم تؤكد السلطات الأميركية حتى الآن وجود صلة مباشرة بين هذه الحالات.
وأشار مسؤول سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن التفسير الأقرب قد يكون مرتبطا بأنشطة استخباراتية حديثة، موضحا أن مثل هذه القضايا غالبا ما تُحاط بسرية كبيرة في حال فتح تحقيقات رسمية.
وفي ظل غياب الأدلة الحاسمة، تبقى هذه القضية مفتوحة على عدة احتمالات، ما يزيد من حالة القلق والترقب داخل الأوساط العلمية والأمنية في الولايات المتحدة.