كشفت مصادر مطلعة عن حملة اختراقات إلكترونية واسعة استهدفت قيادات عسكرية بارزة أعلنت مؤخرا انحيازها للرياض، خلال الأيام الماضية.
وأعلنت فصائل “درع الوطن”، الذراع العسكرية الجديدة المدعومة سعوديا، عن تعرض هاتف قائدها “بسام المحضار”، لاختراق مفاجئ، الذي ظل لسنوات أحد أهم أوراق الإمارات في عدن قبل انتقاله للمعسكر السعودي.
وتعرض رقم “المحضار”، لعملية انتحال صفة وتوزيع رسائل مجهولة الأهداف، وأصدرت قيادة “درع الوطن” بيانا تحذيريا يخلي مسؤوليتها عن أي تواصل يصدر عبر الرقم المخترق، في إشارة واضحة إلى أن الاختراق تقف خلفه جهة أجنبية.
ولم تمضي 24 ساعة على حادثة اختراق هاتف “المحضار”، حتى أعلن المكتب الإعلامي لقائد “الفرقة الثانية عمالقة”، السلفي “حمدي شكري الصبيحي”، عن تعرض حسابه على تطبيق “واتساب” لعملية قرصنة إلكترونية.
وجاءت القرصنة الإلكترونية بعد أشهر من نجاة “الصبيحي” من محاولة اغتيال دموية بسيارة مفخخة في عدن، أسفرت عن سقوط 10 قتلى وجرحى من مرافقيه، وهي العملية التي وجهت فيها أصابع الاتهام لعناصر موالية للإمارات.
وتربط مصادر أمنية بعدن تصاعد هذه الاختراقات وبين التحول في الولاءات بين الإمارات والسعودية منذ يناير الماضي، حيث تؤكد المصادر أن الإمارات فقدت سيطرتها على القيادات السلفية “المحضار، وشكري” وغيرهما في عدن منذ حل الانتقالي الجنوبي في يناير الماضي.
وبدأت الإمارات باللجوء إلى الاختراقات الالكترونية للحصول على معلومات عبر اختراق هواتف تلك القيادات، ردا على تعيين “المحضار” قائدا لدرع الوطن وتموضع “حمدي شكري” في المعسكر الموالي للسعودية.
وتشير طبيعة الاختراقات إلى استخدام تقنيات متطورة تهدف إلى الوصول لبيانات حساسة، وإدارة عمليات احتيال مالي لتشويه سمعة تلك القيادات المنشقة عن أبوظبي.
وتأتي التطورات في الاختراقات الإلكترونية عقب إعلان السعودية طرد الإمارات من التحالف منذ أحداث حضرموت، وتوجه القيادات السلفية نحو السعودية، مما دفع أبوظبي لاستخدام سلاح “التجسس الرقمي” لتصفية حساباتها مع حلفاء الأمس.