المصدر الأول لاخبار اليمن

مسيّرات حزب الله تُربك حسابات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان

القدس المحتلة/وكالة الصحافة اليمنية

يتصاعد القلق داخل المؤسسة العسكرية لدى الاحتلال الإسرائيلي من تنامي تهديد الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها حزب الله، في ظل استخدامها المكثف ضمن الهجمات اليومية جنوب لبنان، وما تفرضه من إرباك ميداني واضح على تحركات القوات وانتشارها.

وبحسب إذاعة قوات الاحتلال، فقد تصدّر هذا التهديد جدول أعمال القيادة العليا خلال اجتماع عُقد في قاعدة “رامات دافيد”، تزامنًا مع إعلان قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، إصابة جنديين إثر هجوم بطائرة مسيّرة تابعة لحزب الله.

وفي مؤشر لافت على حجم القلق، أقرّ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” بوجود تهديدين رئيسيين مصدرهما الحزب، يتمثلان في صواريخ غراد والطائرات المسيّرة، في اعتراف يعكس التحول المتسارع في أدوات المواجهة على الجبهة الشمالية.

ميدانيًا، عبّر قادة في قوات الاحتلال الإسرائيلي يقاتلون داخل الأراضي اللبنانية عن استيائهم من محدودية الوسائل المتاحة للتعامل مع هذا التهديد، حيث وصف قائد اللواء 282 في سلاح المدفعية الطائرات المسيّرة بأنها “تحدٍ عملياتي كبير” يتطلب إعادة صياغة تكتيكات المواجهة.

وفي اعتراف صريح، أشار أحد قادة الاحتلال العسكريين إلى أن التعليمات الحالية لا تتجاوز “الاستعداد وإطلاق النار عند رصد المسيّرات”، مضيفًا: “لا يوجد الكثير مما يمكن فعله حيال ذلك”، في دلالة على فجوة واضحة بين التهديد القائم والقدرات المتاحة.

وكشف التقرير عن لجوء بعض الوحدات إلى حلول بدائية، من بينها نصب شباك فوق المواقع العسكرية والمباني لمحاولة تعطيل المسيّرات، وهي إجراءات وصفها ضابط إسرائيلي بأنها “مرتجلة وغير كافية” لمواجهة خطر يتطور بوتيرة متسارعة.

وفي السياق ذاته، كان رئيس أركان قوات الاحتلال “إيال زامير” قد وجّه انتقادات سابقة لسلاح الجو بقيادة “تومر بار”، على خلفية الإخفاق في تطوير حلول فعالة لمواجهة الطائرات المسيّرة.

من جانبها، حذّرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية من أن تمركز قوات الاحتلال في مناطق محدودة جنوب لبنان يجعلها أهدافًا سهلة، في ظل استمرار هجمات الحزب عبر العبوات الناسفة والصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يعكس واقع “حرب متواصلة” رغم الحديث عن وقف إطلاق النار.

وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الله نجح في تطوير منظومة الطائرات المسيّرة بشكل ملحوظ، حيث باتت منخفضة التكلفة وفعّالة، وتُطلق من مسافات بعيدة، مع صعوبة رصدها أو اعتراضها، خصوصًا مع استخدام تقنيات متقدمة كالألياف البصرية.

وفي ظل هذه المعطيات، يجد جنود الاحتلال أنفسهم أمام تهديد متصاعد بإمكانات محدودة، ما يكشف عن فجوة متزايدة بين طبيعة التحديات الميدانية وقدرات المواجهة، ويضع قيادة الاحتلال العسكرية أمام اختبار معقد في ساحة قتال تتغير قواعدها بسرعة.

قد يعجبك ايضا