الدين الوطني الأمريكي يتجاوز حجم الاقتصاد لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية
واشنطن | وكالة الصحافة اليمنية
تجاوز الدين الوطني للولايات المتحدة الأمريكية إجمالي حجم الاقتصاد المحلي للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وسط تحذيرات دولية من تداعيات اتساع العجز المالي وتأثيره على التصنيف الائتماني لأكبر اقتصاد في العالم.
وأوضحت تقارير اقتصادية حديثة، نقلتها “فوكس بيزنس” استناداً إلى بيانات مكتب التحليل الاقتصادي، أن إجمالي الدين العام الأمريكي بلغ 31.27 تريليون دولار بنهاية مارس الماضي، متخطياً بذلك الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل 31.22 تريليون دولار خلال الفترة نفسها.
وأشارت التقارير إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي تجاوزت حاجز الـ 100%، مقتربة من الرقم القياسي التاريخي البالغ 106% والذي سجلته الولايات المتحدة في عام 1946م عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وفي السياق ذاته، حذرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني من أن عبء الدين الأمريكي بات أعلى بكثير من نظرائه في الدول التي تحمل تصنيف (AA)، مؤكدة أن الضغوط المستمرة على التصنيف الائتماني للولايات المتحدة تزداد نتيجة لاتساع فجوة العجز المالي، مما يضع الاستقرار المالي طويل الأمد تحت المجهر.
ويعكس هذا التجاوز المالي تحديات هيكلية متزايدة يواجهها الاقتصاد الأمريكي، في ظل استمرار وتيرة الاقتراض الحكومي وتصاعد تكاليف الفائدة، مما يثير مخواف الأسواق العالمية من انعكاسات هذه المديونية على السياسات النقدية الدولية.