بدأت السعودية رسميا في تنفيذ استراتيجية لتمزيق “حلف قبائل حضرموت” التابع لها، وذلك عبر هندسة كيانات جديدة لعدد من قيادات الحلف الذي يرأسه “عمرو بن حبريش العليي”.
وأكدت مصادر محلية مطلعة أن الرياض بصدد إنشاء مكون قبلي جديد برئاسة القيادي “سالم بن ملهي الصيعري”، الذي غادر حلف القبائل مؤخرا، وجاءت هذه الخطوة عقب حالة التهميش الواسعة التي طالت القيادات من قبل رئيس الحلف “بن حبريش العليي”.
وأوضحت المصادر أن السعودية عملت بشكل مكثف خلال الأشهر الماضية، وتحديدا عقب السيطرة الكاملة لقوات “درع الوطن، والطوارئ” على حضرموت، على تهميش الحلف وتجريده من فاعليته والكثير من الامتيازات المالية التي كانت تمنح للقيادي “بن حبريش”.
وذكرت أن تهميش الحلف جاء بطلب مباشر من “سالم الخنبشي”، الذي تم تعيينه من قبل السعودية محافظا لحضرموت وعضوا في “مجلس القيادة”، وذلك لضمان عدم بقاء السلطات المحلية تحت رحمة ابتزاز الحلف، مقابل تجنيد قرابة 300 مسلحا من مسلحي الحلف ودمجهم ضمن فصائل “الأمن العام”.
وتأتي هذه التطورات بعد أن كانت السعودية قد دفعت بحلف القبائل في منتصف العام 2024 للتحرك ضد السلطات الموالية للإمارات، تحت مزاعم المطالبة بالخدمات وحقوق أبناء حضرموت، وهو التحرك الذي أفضى آنذاك إلى إحكام سيطرة الحلف على المنشآت النفطية في المسيلة، وإعلان ما يسمى “الحكم الذاتي” وتأسيس فصائل “حماية حضرموت”.
وبحسب القراءة الميدانية، فقد تلاشت تلك المطالب بشكل كلي عقب سيطرة القوات السعودية على حضرموت نهاية ديسمبر الماضي، واستهدافها فصائل الانتقالي الجنوبي “المنحل” التابعة للإمارات بعدد من الغارات الجوية عقب اجتياحها مديريات الوادي وسيطرة الفصائل على معسكرات “المنطقة الأولى” التابعة للإصلاح.