في تصعيد قضائي جديد يعكس احتدام المواجهة بين طهران وواشنطن، فتحت إيران جبهة دولية أمام محكمة التحكيم في لاهاي، في خطوة وصفت بأنها واحدة من أخطر التحركات القانونية في مسار العلاقات بين البلدين منذ سنوات.
وفي هذا الشأن، كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية، اليوم الثلاثاء، أن إيران رفعت دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة أمام محكمة التحكيم الدولية في لاهاي، في خطوة تصعيدية جديدة على خلفية “العدوان العسكري المباشر” على منشآتها النووية، إلى جانب فرض عقوبات اقتصادية واسعة والتهديد باستخدام القوة.
وبحسب وكالة تسنيم، استندت الحكومة الإيرانية في دعواها إلى بنود اتفاقيات الجزائر لعام 1981، متهمةً واشنطن بارتكاب “انتهاكات خطيرة” لالتزاماتها الدولية خلال “حرب الـ12 يوما” ضد إيران.
وأكدت أن الدعوى تم تسجيلها رسمياً أمام محكمة المطالبات الإيرانية–الأمريكية في مارس الماضي، تحت الملف رقم (A-34)، والتي استندت فيها إيران إلى البند الأول من اتفاقية الجزائر، مفصلةً مصاديق انتهاك واشنطن لالتزاماتها خلال الحرب الأخيرة، فضلاً عن سياسة العقوبات والتهديدات العسكرية.
وطالبت إيران المحكمة بإدانة الولايات المتحدة، وإلزامها بإنهاء كافة التدخلات المباشرة وغير المباشرة في الشؤون الداخلية الإيرانية فوراً، وكذا تقديم ضمانات بعدم تكرار هذه الانتهاكات، وتعويض كافة الأضرار التي لحقت بالبلاد بشكل كامل.
يُذكر أن البند الأول من اتفاقية الجزائر ينص على تعهد الحكومة الأمريكية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر، أو بوسائل سياسية أو عسكرية.