تستأنف السلطات القضائية في ألمانيا، الاثنين القادم، محاكمة خمسة نشطاء مؤيدين لفلسطين، متهمين بتنفيذ هجوم على موقع تابع لشركة الأسلحة “الإسرائيلية إلبيت سيستمز” في مدينة أولم جنوب غرب ألمانيا، وسط أجواء مشحونة وتصاعد الجدل السياسي والحقوقي حول القضية.
ويواجه أفراد المجموعة، المعروفة باسم “أولم 5”، اتهامات باقتحام مقر الشركة ليلًا وإلحاق أضرار بممتلكاتها، إلى جانب تهم بالإضرار الجنائي والتعدي على ممتلكات الغير والانتماء إلى “منظمة إجرامية”، على خلفية ارتباطهم بحركة “فلسطين أكشن في ألمانيا”.
وكانت الجلسة الافتتاحية للمحاكمة، التي عُقدت أواخر أبريل الماضي في محكمة شتوتغارت شديدة الحراسة، قد شهدت حالة من الفوضى بعد احتجاج محامي الدفاع عبر الجلوس في المقاعد المخصصة للمتهمين، ما دفع القاضي إلى رفع الجلسة قبل تلاوة لائحة الاتهام.
وبحسب الادعاء الألماني، فإن النشطاء اقتحموا في سبتمبر 2025 موقعًا تابعًا للفرع الألماني لشركة “إلبيت سيستمز”، احتجاجًا على الدعم الألماني لـ”إسرائيل” خلال الحرب على غزة، فيما تُعد الشركة من أبرز مزودي جيش الاحتلال الإسرائيلي بالمعدات العسكرية والتقنيات الدفاعية.
وتضم المجموعة ثلاث نساء ورجلين يحملون الجنسيات الأيرلندية والبريطانية والإسبانية والألمانية، وتتراوح أعمارهم بين 25 و40 عامًا.
وشهد محيط المحكمة خلال الجلسة الأولى تظاهرات داعمة لفلسطين، بينما ردد عشرات المتضامنين هتافات وصفقوا أثناء إدخال المتهمين إلى قاعة المحكمة وهم مكبلون بالأصفاد، في مشهد عكس حجم التوتر والانقسام الذي أثارته القضية داخل الأوساط الألمانية.