معركة حداثا.. اشتباكات وكمائن للمقاومة اللبنانية تُجبر الإحتلال على الإنكفاء
لبنان | وكالة الصحافة اليمنية
في الأيام الماضية، تحوّلت بلدة حداثا جنوب لبنان إلى ساحة اختبار ميداني لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي حاولت عدة مرات التقدم نحو البلدة واحتلالها لكنها فشلت أمام قوة المقاومة اللبنانية التي ألحقت بها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
ومع كل تمهيد ناري، كانت قوات الاحتلال تحاول الاقتراب خطوة جديدة باتجاه البلدة، بينما كانت المقاومة تتابع التحركات عن قرب، ترصد وتنتظر اللحظة المناسبة.
في مساء 19-5-2026، حاولت قوة تابعة مركبة التقدم مجددًا من جهة بلدة رشاف باتجاه حداثا، لكن محاولتها هذه المرة لم تدم طويلًا. عند المدخل الجنوبي، وفي منطقة الملعب تحديدًا، كان الكمين جاهزًا. وما إن وصلت القوة حتى اندلعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والصاروخية، أسفرت عن إصابات مؤكدة في صفوفها، وفق ما أعلنته المقاومة.
لم يتوقف المشهد عند ذلك. فبعد وقت قصير، تقدمت دبابة ميركافا نحو بركة حداثا، إلا أنها وجدت نفسها في قلب الاستهداف المباشر. جرى تدميرها والاشتباك مع حاميتها، بينما تدخل الطيران الحربي والمدفعية التابعة للاحتلال لتأمين تغطية عاجلة في محاولة لسحبها من الميدان.
ومع استمرار الاشتباكات، استهدفت المقاومة بقذائف الهاون قوات تعزيز تابعة للاحتلال تم استقدامها إلى المدخل الجنوبي للبلدة، في محاولة لإسناد القوة المتقدمة، لكن محاولات التقدم لم تتوقف. فمع حلول المساء، حاولت قوة أخرى التوغل باتجاه مفرق الطريق المؤدي إلى عيتا الجبل، غير أن المواجهة انتهت بتدمير دبابة ميركافا ثانية.
ومع دخول الليل، وتحديدًا عند الساعة 00:10 استهدفت المقاومة دبابة ثالثة بصاروخ موجه عند المدخل الجنوبي قرب الملعب، ما أدى إلى تدميرها، ودفع قوات الاحتلال إلى الانسحاب باتجاه خلّة الدراج تحت غطاء دخاني كثيف.
وفي ساعات الفجر الأولى، لم تهدأ الجبهة بعد، إذ حاولت قوة تابعة للاحتلال جديدة التقدم نحو منطقة البيدر عبر المسار نفسه الذي شهد محاولات سابقة خلال الأيام الماضية، لكن النتيجة كانت مشابهة، حيث جرى تدمير دبابة رابعة بعد اشتباك مباشر.