أعلن في مدينة سيئون بوادي حضرموت النفطية الخاضعة للسيطرة السعودية شرقي اليمن، عن تنفيذ عصيان مدني شامل غدا الخميس تنديدا بالانهيار في الخدمات الأساسية وتفاقم الأزمة المعيشية، على أن يتبعه تصعيد بمسيرة جماهيرية حاشدة الجمعة المقبلة.
ويشمل العصيان المدني، المقرر أن يبدأ من الساعة السادسة صباحا وحتى الواحدة ظهرا إغلاقا لكافة المحلات التجارية وتعليق للعمل في كافة المرافق العامة والخاصة، عقب مقتل الشاب مناف الصيعري واصابة شقيقه “حامد” برصاص القوات الموالية للسعودية الاثنين الماضي وسط سيئون.
ودعا القائمون على الاحتجاجات الشعبية في مديريات وادي حضرموت، كافة الموظفين وأصحاب الأعمال ومنظمات المجتمع المدني إلى المشاركة في مسيرات احتجاجية سلمية صباح الغد، تتجمع في ساحة قصر سيئون لإيصال رسالة رفض قاطعة لسياسة تجاهل المطالب الشعبية.
وأكدوا أن التصعيد الشعبي كاستجابة مباشرة للتدهور غير المسبوق في الأوضاع المعيشية، والانهيار المستمر للتيار الكهربائي، وشحة المشتقات النفطية والارتفاع الجنوني في أسعارها، فضلا عن موجة الغلاء المتصاعد التي باتت تهدد كرامة المواطنين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم اليومية.
وفي سياق متصل، طالب القائمون على الاحتجاجات من كافة أبناء وادي وصحراء حضرموت للاحتشاد في مسيرة جماهيرية كبرى عصر يوم الجمعة، من المقرر انطلاقها من جولة “بن حبريش” وصولا إلى ساحة قصر سيئون، لتجديد المطالبة العاجلة بإصلاح منظومة الكهرباء، توفير الوقود، ووقف السياسات الاقتصادية المفاقمة لمعاناة المواطنين.
يأتي ذلك عقب اندلاع تظاهرات احتجاجية لليوم الرابع على التوالي في المكلا، سيئون، ولحقت بهما مدينتي تريم والشحر أمس الثلاثاء تنديدا بانهيار الخدمات الأساسية ومنها الكهرباء.
وقطع المحتجون الطريق الدولي الرابط بين حضرموت والمهرة المتجه إلى سلطنة عمان في تريم والشحر، احتجاجا على معاناتهم المستمرة دون أن تعير مطالبهم حكومة “الزنداني” واللجنة الخاصة السعودية التي تدير الملف أي اهتمام.