المصدر الأول لاخبار اليمن

تحرك غربي واسع ضد “إسرائيل”.. عقوبات وحظر دخول وزراء ومستوطنين إلى 6 دول كبرى

 متابعات خاصة | وكالة الصحافة اليمنية

 

في تصعيد سياسي ودبلوماسي لافت ضد سياسات الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية في الضفة الغربية، تقود بريطانيا وفرنسا تحركاً غربياً واسعاً لفرض عقوبات وإجراءات تستهدف شبكات الاستيطان الإسرائيلي والشركات المرتبطة بها، وسط تزايد الانتقادات الدولية لمخططات التوسع الاستيطاني التي تهدد بتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية.

وكشفت تقارير إسرائيلية أن عدداً من الدول الغربية، بينها بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، تدرس أو بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عقابية ضد جهات اقتصادية وشركات تنشط في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في رسالة ضغط غير مسبوقة على حكومة الاحتلال.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تصاعد المخاوف الدولية من مشروع “E1” الاستيطاني شرق القدس المحتلة، والذي يهدف إلى إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة بما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وفرض واقع جغرافي جديد على الأرض.

ومشروع “E1” هو مخطط استيطاني في المنطقة الواقعة في شرق القدس المحتلة، والذي من شأنه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتتضمّن الخطط في منطقة “E1” إقامة 3412 وحدة استيطانية جديدة، موزّعة على برنامجين منفصلين.

وتمتدّ منطقة “E1” المذكورة على مساحة 12 كيلومتراً مربّعاً، وتُعدّ جزءاً من النفوذ البلدي لمستوطنة “معاليه أدوميم”، وتقع إلى الشمال والغرب منها.

وفي مارس الماضي، صادق “الكابينت” الإسرائيلي على تعبيد طريق مخصّص للفلسطينيين جنوب “E1″، بهدف تنفيذ مخططات البناء وتمهيد الطريق نحو ضمّ مستوطنة “معاليه أدوميم” مستقبلاً.

وفي هذا السياق، لوّح وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بإجراءات أكثر صرامة خلال الأيام المقبلة، على خلفيّة “تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية وتوسّع البناء الاستيطاني”، فيما تتواصل مشاورات أوروبية لتنسيق موقف مشترك حيال الملف.

وتشمل الإجراءات الغربية المطروحة فرض قيود على التعاون التجاري والاستثماري مع الشركات المرتبطة بالمستوطنات، إلى جانب توسيع دائرة العقوبات ضد منظمات وشخصيات تقود أو تدعم النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.

وفي خطوة غير مسبوقة، أعلنت فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج خلال الساعات الماضية، فرض عقوبات وحظر دخول بحق وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إضافة إلى أربعة من قادة منظمات المستوطنين و21 مستوطناً آخرين تتهمهم تلك الدول بالتورط في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ويعكس القرار اتساع الفجوة بين حكومة الاحتلال وعدد من أبرز حلفائها الغربيين، خاصة مع تصاعد الإدانات الدولية لسياسات الاستيطان والعنف المتزايد في الضفة الغربية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط الخارجية، واصل الكنيست الإسرائيلي تبني سياسات أكثر تشدداً، إذ أقر قانوناً يسمح باقتطاع مبالغ إضافية من أموال المقاصة الفلسطينية، ما يزيد من حدة التوتر مع المجتمع الدولي.

وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات أممية متكررة تتهم الاحتلال بممارسة سياسات “الفصل العنصري” بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط تقارير تتحدث عن نزوح عشرات الآلاف من الفلسطينيين نتيجة العمليات العسكرية وتوسع الاستيطان.

وفي تطور قد يشكل ضربة جديدة لحكومة الاحتلال، كشفت تقديرات إسرائيلية عن احتمال إصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، بينهم سموتريتش وإيتمار بن غفير ووزراء وقادة عسكريون بارزون، ما يضاعف الضغوط الدولية على تل أبيب في المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا