نشرت وكالة “بلومبرج” تقريراً مطولاً تناولت فيه العوامل التي ساعدت في الحد من تداعيات الحرب على إيران على إمدادات الطاقة العالمية وقدرة السعودية على ايجاد طريق تصدير بديل لمضيق هرمز وهو البحر الأحمر.
مؤكدة أن هذا الحل فشل بوضوح بعد أن أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حظر كامل على السفن الإسرائيلية في المنطقة.
وقالت الوكالة إن الممر الذي يجمع بين قناة السويس والبحر الأحمر ومضيق باب المندب يشكل طريقاً مختصراً للسفن للملاحة بين أوروبا وآسيا. حيث كان ما يقرب من 10% من التجارة البحرية العالمية يمر عبر باب المندب سنوياً قبل بدء ضربات اليمنيين في عام 2023 ضد السفن الاسرائيلية. وانخفضت هذه الحصة إلى نحو 3% العام الماضي، وفقاً لبيانات صادرة عن مؤسسة “كلاركسونز ريسيرش” ومنصة “بورت ووتش” التابعة لصندوق النقد الدولي وجامعة أكسفورد.
وأكدت أن الهجمات اليمنية في السنوات الأخيرة دفعت بمشغلي السفن إلى تجنب البحر الأحمر؛ حيث بات العديد منهم يوجهون سفنهم حول الطرف الجنوبي لإفريقيا بدلاً من ذلك، وهو تحويل مسار مكلف يطيل الرحلة بآلاف الأميال ويمكن أن يضيف أسبوعين إلى مدتها.
وأضافت الوكالة أن مضيق باب المندب لا يزال ممراً حيوياً لصادرات النفط والغاز والسلع الأخرى من الشرق الأوسط وآسيا وروسيا. وقد شهدت حركة المرور ارتفاعاً طفيفاً خلال الحرب على إيران مع استخدام السعودية لهذا الممر المائي للحفاظ على استمرار تدفق صادراتها النفطية.
وأوضحت الوكالة أنه إذا استأنفت الهجمات اليمنية فقد يؤدي ذلك إلى تعريض صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر للخطر، وهو الميناء الذي اعتمدت عليه المملكة لتجاوز الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران، ومن أجل شحن حمولات النفط هذه وإيصالها إلى العملاء في آسيا، يتعين على السفن الإبحار عبر ممر باب المندب، وإذا عجزت ناقلات النفط عن سلوك هذا الطريق بسبب المخاطر الأمنية، فقد تقفز أسعار النفط إلى مستويات أعلى بكثير.