تداعيات تعطيل مطار صنعاء: تلف أدوية وارتفاع الوفيات وانقطاع الإمدادات العلاجية
صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية
أفادت وزارة الصحة في صنعاء بأن استمرار تعطيل التحالف الامريكي السعودي لمطار صنعاء أدى إلى تداعيات خطيرة على القطاع الصحي، تمثلت في تضرر الإمدادات الدوائية الحيوية وارتفاع معدلات الوفيات بين المرضى، خصوصًا المصابين بالأمراض المزمنة والسرطان.
وقال المتحدث باسم الوزارة الدكتور أنيس الأصبحي إن إغلاق المطار يُعد “جريمة حرب وانتهاكًا سافرًا للمواثيق والقوانين الدولية”، مشيرًا إلى أن الإجراءات التعسفية لدول التحالف تسببت في إتلاف أكثر من 30% من الأدوية الحيوية، بما يعادل نحو 100 طن خلال عام 2024، نتيجة الاعتماد على النقل البري المعقد بدلًا من النقل الجوي المباشر.
وأوضح الأصبحي أن تعطيل المطار أدى إلى انقطاع سلاسل الإمداد للأدوية التي تحتاج إلى ظروف نقل مبردة وخاصة، ما انعكس سلبًا على المرضى ورفع معدلات الوفاة، إضافة إلى فقدان أكثر من 12 صنفًا دوائيًا مخصصًا لمرضى السرطان وتراجع نسب التعافي.
وبيّن أن الحصار الجوي تسبب أيضًا في انقطاع أكثر من 1630 صنفًا دوائيًا تابعًا لـ98 دواءً، وخروج نحو 16 شركة إنتاج دوائي من السوق المحلية بعد توقف 559 صنفًا، إلى جانب توقف 83 مستوردًا عن استيراد 1329 صنفًا دوائيًا.
من جانبه، أوضح مدير مركز رقابة صنعاء الجمركي جلال الجلال أن نقل الأدوية الحساسة عبر البر والبحر بدلاً من النقل الجوي أدى إلى تأخر وصول الشحنات لأشهر طويلة، بعد أن كانت تصل خلال أيام معدودة، ما تسبب بتلف كميات كبيرة من الأدوية المستوردة، مشيرًا إلى إتلاف شحنتين دوائيتين خلال الأسبوعين الماضيين قبل وصولهما نتيجة تأخرها في البحر.
وأكد وجود صعوبات كبيرة في وصول الأدوية الحيوية، موضحًا أن تأخر أدوية السرطان يؤدي إلى فقدان فعاليتها العلاجية، لكونها تتأثر بأبسط ظروف النقل، في حين أن الكميات التي تصل عبر مسارات بديلة تبقى محدودة وتضيف أعباءً إضافية أدت إلى ارتفاع أسعارها.