أكّد رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أنّ عهد “الترهيب والابتزاز” الأمريكي قد انتهى ولن يُجدي نفعاً، مشدداً على أن طهران لن تستسلم للضغوط.
واستعرض قاليباف، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، ما وصفه بـ”الانتهاكات الجسيمة” التي ارتكبتها الولايات المتحدة بحق “مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي وُقِّعت بين الطرفين الشهر الماضي.
وأوضح قاليباف أن التجاوزات الأمريكية شملت محاولة واشنطن شق ممر مائي في مضيق هرمز بالقرب من سلطنة عُمان دون التنسيق مع إيران، مؤكداً أن طهران لن تسمح بأي تدخل في إدارة المضيق، وأن الممر الآمن الوحيد للسفن وناقلات النفط هو الطريق الذي تحدده الجمهورية الإسلامية.
كما أشار إلى أن الانتهاكات تضمنت أيضاً أبعاداً عسكرية، تمثلت في هجمات شنتها القوات الأميركية خلال الأيام الماضية على مواقع في جنوب إيران، تركزت في مناطق سيريك وبندر عباس وجزيرة قشم، إلى جانب التهديد المستمر بضربات إضافية.
وفي الشق الاقتصادي، تناول رئيس البرلمان الإيراني مسألة إعادة فرض العقوبات الأميركية على النفط، وذلك بعد إعلان مسؤول أميركي عبر وكالة “رويترز” إلغاء ترخيص عام كان يسمح ببيع النفط الإيراني، بذريعة الرد على هجمات استهدفت ناقلات في الممرات المائية.
ويمثل هذا الإجراء الأمريكي تراجعاً عن التزام واشنطن بموجب البند العاشر من مذكرة التفاهم، والذي علقت بموجبه عقوباتها النفطية من 22 يونيو وحتى 21 أغسطس، وتعهدت فيه بإصدار سندات من وزارة الخزانة لتسهيل تمويل الصادرات الإيرانية حتى رفع العقوبات كلياً.
وعلى الصعيد الإقليمي، ربط قاليباف بين الانتهاكات الأميركية واستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، موضحاً أن المادة الأولى من مذكرة التفاهم تلزم الأطراف بوقف الأعمال العسكرية على كافة الجبهات وحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وأضاف أن العدو الإسرائيلي يواصل خرق وقف إطلاق النار عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات النسف والتفجير في القرى الحدودية، مثل بلدة مجدل زون، على الرغم من الاتفاق لاحقاً على تشكيل لجنة “آلية فض النزاع” بمشاركة إيران، والولايات المتحدة، ولبنان، وقطر، وباكستان لمراقبة تنفيذ الهدنة.