المصدر الأول لاخبار اليمن

صنعاء تحسم الجدل بشأن شائعات “النيوكاسل” وتكشف حقيقة المرض الذي هز أسواق الدواجن

صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

 

حسمت الجهات الرسمية في صنعاء، بالمعنية بشأن الزراعي والبيطري والأكاديمي في اليمن الجدل المتصاعد خلال الأسابيع الماضية بشأن مرض «النيوكاسل» الذي يصيب الدواجن، مؤكدة أن الشائعات المتداولة عن خطورته على الإنسان أو انتقاله عبر استهلاك لحوم الدواجن والبيض لا يستند إلى أساس علمي.

وأكدت وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء في صنعاء، أن «النيوكاسل» مرض فيروسي مستوطن يصيب الدواجن والطيور، ولا يمثل تهديدًا للصحة العامة، مشددة على أن استهلاك لحوم الدواجن والبيض آمن.

وجاء المؤتمر بمشاركة ممثلين عن قطاعات الثروة الحيوانية والتسويق، والمؤسسة العامة للمسالخ، وقطاع الدواجن بالغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة، إلى جانب عدد من الأكاديميين والأطباء البيطريين، في تحرك هدفه وضع حد لحالة الجدل التي أثارتها معلومات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات والمعلومات المضللة، مؤكدة أن المرض معروف منذ عقود في مختلف دول العالم، بما فيها اليمن، وأن تأثيره يقتصر على الطيور والدواجن.

وكشفت أن موجة الشائعات الأخيرة تسببت في عزوف شريحة من المستهلكين عن شراء الدواجن ومنتجاتها، ما ألحق خسائر اقتصادية كبيرة بالمربين والعاملين في هذا القطاع الحيوي.

مؤتمر صحفية لوزارة الزراعة في صنعاء لكشف الحقيقة العلمية للمرض وتبديد شائعات خطورته على الإنسان

 

من جانبه، أوضح وكيل قطاع الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة الدكتور عبدالرؤوف الشوكاني أن مرض النيوكاسل مستوطن في اليمن منذ سبعينيات القرن الماضي، ويظهر بصورة دورية وفقًا لتحورات الفيروس وبرامج التحصين.

وأكد الشوكاني عدم وجود أدلة علمية تثبت انتقال المرض إلى الإنسان، مشيرًا إلى أن التداعيات الأخطر للشائعات ظهرت في الجانب الاقتصادي، بعدما أدى انخفاض الطلب وتراجع الأسعار إلى تكبد صغار المربين وأصحاب المزارع خسائر كبيرة، واضطر بعضهم إلى الخروج من النشاط الإنتاجي.

وشدد على أن قطاع الدواجن يمثل أحد أهم روافد الأمن الغذائي في اليمن، ويوفر فرص عمل لآلاف الأسر في مجالات التربية والإنتاج والنقل والتسويق وصناعة الأعلاف، فضلًا عن كونه المصدر الأقل تكلفة للبروتين الحيواني، خصوصًا لذوي الدخل المحدود.

وفي السياق، أكد عدد من الأكاديميين والأطباء البيطريين أن «النيوكاسل» مرض معروف عالميًا وتخضع مواجهته لبرامج وقاية ومكافحة تعتمد على التحصين، وأن تأثيره يقتصر على الطيور والدواجن دون الإنسان.

وحذر المختصون من أن استمرار تداول المعلومات غير الموثقة قد يكبد قطاع الدواجن خسائر بمليارات الريالات، ويترك انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي، داعين وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات المختصة.

بدوره، أشاد قطاع الدواجن بالغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة بالتحرك الحكومي والعلمي لتوضيح الحقائق، معتبرًا أن نتائج المؤتمر أسهمت في دحض ما وصفه باللغط السائد بشأن المرض وإعادة الطمأنينة إلى الأسواق.

وأكد القطاع التزام المصنعين والمزارعين والشركات الموردة للمدخلات الإنتاجية بالضوابط الحكومية، وفي مقدمتها برامج التحصين واللقاحات الدورية، وضبط جودة الأعلاف والكتاكيت، والتعاون مع فرق الرقابة البيطرية لضمان سلامة سلسلة الإمداد ومطابقتها للمواصفات المعتمدة.

وبذلك، تضع الجهات المختصة في صنعاء روايتها العلمية أمام موجة الشائعات: «النيوكاسل» مرض يصيب الدواجن والطيور، ولا يمثل خطرًا على الإنسان، فيما يبقى الخطر المباشر للشائعات متمثلًا في خسائر المربين وضرب قطاع حيوي يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي ومصدرًا رئيسيًا للبروتين الأقل تكلفة للمواطنين.

قد يعجبك ايضا