المصدر الأول لاخبار اليمن

تحذيرات مقدسية من تصعيد غير مسبوق في الأقصى لفرض واقع تهويدي جديد

القدس المحتلة/وكالة الصحافة اليمنية

حذر عضو لجنة أمناء المسجد الأقصى والباحث المقدسي فخري أبو دياب من تصاعد المخاطر التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك، في ظل دعوات أطلقتها جماعات الهيكل المتطرفة لتنفيذ اقتحام واسع لباحاته يوم الخميس المقبل، بالتزامن مع ما يسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل”، في خطوة وصفها بأنها تأتي ضمن مخطط متدرج لتكريس الوجود اليهودي وفرض وقائع تهويدية جديدة داخل المسجد.

وأوضح أبو دياب أن جماعات الهيكل وضعت هدفًا يتمثل في حشد نحو خمسة آلاف مستوطن للمشاركة في الاقتحام، معتبرًا أن هذه التحركات لا تندرج في إطار فعاليات عابرة، بل تمثل محاولة منظمة لترسيخ الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى، تمهيدًا لتغيير هويته الإسلامية وفرض واقع تلمودي جديد.

وأكد أن هذه الجماعات تمضي، بدعم مباشر من حكومة الاحتلال ومؤسسات الاحتلال الإسرائيلي الرسمية، في تنفيذ مشروع يستهدف تهويد المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن جميع الجهات الرسمية “الإسرائيلية” منخرطة في إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد واستبداله بهوية عبرية.

وأضاف أن الاحتلال انتقل من مرحلة الاقتحامات والاستفزازات المتكررة إلى مرحلة أكثر خطورة تتمثل في السعي العملي لتحويل المسجد الأقصى إلى معبد وكنيس يهودي، عبر فرض وقائع ميدانية جديدة وتغيير معالم الوضع القائم داخل الحرم الشريف.

وأشار أبو دياب إلى أن التكامل بين حكومة الاحتلال وجماعات المستوطنين يتجلى في توفير الحماية الأمنية للمقتحمين، وتشديد القيود على الفلسطينيين، وتفريغ المسجد الأقصى ومحيطه من المصلين، ومنع الوافدين من الوصول إليه، لافتًا إلى أن سلطات الاحتلال أعلنت إغلاق الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة وعسكرت محيط المسجد قبل موعد الاقتحام المرتقب، بما يهيئ الظروف أمام المستوطنين لتنفيذ مخططاتهم.

وشدد الباحث المقدسي على أن تكثيف الرباط والوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى ومحيطه يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التهويد، داعيًا كل من يستطيع الوصول إلى القدس والمسجد الأقصى أو أقرب نقطة إليه إلى شد الرحال والرباط، وعدم ترك المسجد فريسة لمخططات المستوطنين الرامية إلى فرض أمر واقع جديد على أحد أبرز المقدسات الإسلامية.

قد يعجبك ايضا