المصدر الأول لاخبار اليمن

رسالة مفاجئة من أنصار الله لحزب الإصلاح وتحشيدات السعودية

صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

 

وجّه قيادي في أنصار الله بصنعاء، رسالة سياسية لافتة إلى حزب الإصلاح والمكونات اليمنية المنخرطة ضمن التحشيدات المدعومة من السعودية، داعيًا إياهم إلى إعادة حساباتهم وترك خطوط عودة وقنوات للتواصل مع صنعاء، في ظل ما وصفه باحتمال تخلي الرياض عن حلفائها عندما تتعارض سلامتهم مع حماية مصالحها ومنشآتها الحيوية.

وخاطب عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، في رسالته عبر تدوينة على منصة (إكس)، ما سماه «التحشيدات التابعة للسعودية»، بالقول: «لا تقطعوا الوصل مع صنعاء، واتركوا لأنفسكم خطوط عودة»، محذرًا من أن الرهان على استمرار الدعم السعودي قد لا يصمد أمام حسابات المصالح الاستراتيجية للرياض.

وفي رسالة تحمل بُعدًا سياسيًا وعسكريًا واضحًا، دعا الفرح تلك الأطراف إلى وضع احتمال تغيّر المعادلة في الاعتبار، قائلًا: «افترضوا، ولو بنسبة 10% أو حتى 5%، أن صنعاء ستنجح في إخضاع الرياض وإجبارها على الإذعان حقنًا للنفط، لا حقنًا للدماء».

ولم تقتصر رسالة القيادي في أنصار الله على الدعوة للعودة، بل ركزت على ما اعتبره مفارقة بين الخطاب التحريضي من الخارج وبين كلفة المواجهة التي يتحملها المقاتلون على الأرض.

وحذّر الفرح من الاستماع إلى ما وصفهم بـ«أبناء المسؤولين وإعلامهم القاطنين في تركيا والقاهرة وعواصم الخليج وأوروبا»، معتبرًا أنهم يحرضون على التصعيد من خارج ساحات المواجهة، بينما يدفع آخرون ثمنه ميدانيًا.

وفي أكثر عباراته حدة، نوه الفرح إلى أن السعودية، في نهاية المطاف، ستضع «منشآتها ومصالحها وعرشها ومطاراتها» فوق أي اعتبارات أخرى، ولن تخاطر بها من أجل حلفائها، وفق تعبيره.

وفي تدوينة ثانية، استخدم الفرح عبارة ساخرة: «من الحب ما قتل»، قبل أن يربطها بما وصفه بـ«أكبر مشكلة تواجه السعودية الآن»، والمتمثلة، بحسب طرحه، في كيفية إبقاء منشآتهات الاستراتيجية بعيدة عن تداعيات الحرب وتحميل حلفائه المحليين كلفة المواجهة.

وأشار إلى أرامكو والمطارات ومحطات التحلية باعتبارها مصالح استراتيجية بالنسبة للسعودية، معتبرًا أن الرياض قد تسعى إلى تجنيبها الحرب حتى لو تحولت المواجهة إلى خسائر في صفوف التحشيدات التابعة لها.

وبذلك تحمل رسالة صنعاء أكثر من مجرد دعوة للانسحاب؛ فهي رسالة نصح مبكرة للقوى المرتبطة بالرياض، تقوم على تفكيك الرهان على الحماية السعودية، والتذكير بأن حسابات الدول تُبنى على حماية مصالحها الحيوية أولًا.

قد يعجبك ايضا