بن سلمان على الخط الساخن مع ترامب.. كواليس محاولة سعودية جديدة لجر واشنطن إلى حرب اليمن
تقرير| وكالة الصحافة اليمنية
كشفت وكالة “رويترز” عن محاولة جديدة قام بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإقناع ترامب بالتدخل في اليمن، بالتزامن مع سيطرة قوات صنعاء على باب المندب وكامل ساحل اليمن على البحر الأحمر.
ونقلت “رويترز” عن ثلاثة مصادر أن ” ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة، اتصل بترامب يوم الخميس وطلب مساعدة عسكرية أمريكية في قتال الحوثيين”.
وأضافت المصادر أن ترامب ” أُبلغ بأن واشنطن لن تتدخل بصورة مباشرة في الوقت الراهن، لكنها ستقدم دعما استخباراتيا “.
وكان ترامب قد صرح السبت ” أنه تحدث إلى ولي العهد، وقال إن الحوثيين اتصلوا أيضا بإدارته وطلبوا من واشنطن عدم الانخراط بصورة مباشرة في الصراع في الوقت الراهن ” حد قوله.
وكانت وسائل إعلام أمريكية قد ذكرت خلال اليومين الماضيين، أن واشنطن أرسلت 200 خبير عسكري أمريكي إضافي للسعودية لتقديم الدعم الاستخباراتي والمساعدة في تحديد الأهداف في اليمن.
ويرى كثير من المراقبين أن الانهاك الذي تعاني منه القوات الأمريكية وانخفاض مخزون الذخائر بسبب حرب إيران، يقف حائلاً أمام أي محاولة أمريكية للتدخل في اليمن.
مع الأخذ بعين الاعتبار أن الذاكرة الأمريكية، مازالت تستحضر الإخفاق الذي تعرضت له الحملة العسكرية الأمريكية المكثفة التي أطلقتها الولايات المتحدة على مدى عامين ضد اليمن، مطلع عام 2025 بغية تقويض الجبهة اليمنية وكسر الحصار البحري المفروض على “إسرائيل”، في سياق معركة “طوفان الأقصى”.
حيث اصطدمت القوات الأمريكية باستنزاف استراتيجي بالغ وضغط عملي غير مألوف، عجزت معهما الغارات الجوية والضربات البحرية عن وقف العمليات اليمنية أو تأمين مسارات الملاحة الموجهة لدعم إسرائيل، مما اضطر إدارة ترامب إلى إنهاء تلك الحملة في مايو 2025على السماح بمرور السفن الأمريكية، مقابل التوقف عن قصف اليمن.
بينما أعلنت حكومة صنعاء، عقب سيطرتها على مضيق باب المندب، الأسبوع الماضي، أن طرق الملاحة مفتوحة للجميع باستثناء السعودية، التي رفضت المضي بتنفيذ اتفاق خارطة الطريق، ورفع الحصار ووقف الحرب على اليمن.