المصدر الأول لاخبار اليمن

استعانة بـ”إسرائيل”.. عجز الرياض يتسع أمام معادلة صنعاء العسكرية

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

بعد عجزها عن وقف العمليات اليمنية أو تغيير المعادلة التي فرضتها صنعاء، تتجه السعودية، وفق ما كشفه الإعلام العبري، إلى الاستعانة بالكيان الإسرائيلي عبر الولايات المتحدة، في محاولة للحصول على معلومات استخبارية تساعدها في مواجهة صنعاء .

قناة “كان” العبرية تحدثت، وفق تقديراتها، عن بدء “إسرائيل” نقل معلومات استخبارية إلى السعودية عبر الولايات المتحدة، استجابة لطلب سعودي نقلته واشنطن إلى الجانب “الإسرائيلي” فيما أفاد موقع “والاه” بإجراء محادثات بين السعودية والكيان الإسرائيلي بوساطة القيادة المركزية الأميركية، بهدف مساعدة الرياض في العمل ضد صنعاء عبر المعلومات الاستخبارية.

اللافت أن السعودية، التي تخوض مواجهة مع صنعاء، تجد نفسها أمام خيار الاستعانة بطرف سبق أن اختبر المواجهة اليمنية ولم يتمكن من حسمها لمصلحته، فخلال معركة طوفان الأقصى، فرضت صنعاء حظرًا بحريًا على الملاحة المرتبطة بالكيان الإسرائيلي في البحر الأحمر، ورغم العمليات العسكرية “الإسرائيلية” والأميركية والغربية، لم تتمكن “إسرائيل” من إنهاء هذا الحظر أو إعادة حركة السفن المرتبطة بها إلى وضعها السابق، كما لم تنجح في وقف الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية التي استهدفت العمق الإسرائيلي.

وبذلك، فإن انتقال السعودية إلى طلب المساعدة من الكيان الاسرائيلي لا يعني بالضرورة امتلاك الكيان حلًا جديدًا للمشكلة اليمنية، بل يعكس، وفق هذا المسار، اتساع دائرة العجز أمام المعادلة  العسكرية التي فرضتها صنعاء .

ويعزز ذلك ما أوردته “يديعوت أحرونوت” عن رؤية جيش الاحتلال الإسرائيلي للأحداث الجارية في البحر الأحمر باعتبارها تحولًا واسعًا، وعن انتقادات داخل الكيان بشأن انهيار الردع، فضلًا عن وصفها القوات اليمنية بأنها تجد نفسها عمليًا في موقف قوة، مع حديثها عن قصور لدى الجهات المفترض بها التصدي لها.

وإذا كانت “إسرائيل” نفسها لم تستطع خلال المواجهة السابقة تغيير هذه المعادلة، فإن انتقالها إلى تقديم المعلومات الاستخبارية للسعودية لن يعني تلقائيًا تغيير موازين المواجهة، خصوصًا أن صنعاء واجهت خلال السنوات الماضية منظومات عسكرية واستخبارية متعددة، ولم تتوقف عملياتها بفعل الضغوط أو التفوق التقني للخصوم.

هكذا تبدو الرياض، بحسب ما تكشفه التقارير العبرية، أمام خيار الاستعانة بكيان الاحتلال ، فيما يبدوا الكيان نفسه أمام اختبار سبق أن أخفق في حسمه.

قد يعجبك ايضا