في رسالة مباشرة للرياض حددت طريق وشروط السلام.. صنعاء تكشف خفايا وأسرار الألوية العسكرية “التحشيدات الوهمية” التابعة للسعودية في جبهات اليمن.
كشفت صنعاء، واحدة من أكثر المفارقات العسكرية إثارة للسخرية، حينما قدمت جانباً من خفايا تضخيم أعداد المقاتلين في صفوف الألوية العسكرية الموالية للسعودية في جبهات اليمن، بين كشوفات المرتبات والواقع الميداني الذي يفضح حجم تلك التحشيدات، بعدما تحولت آلاف الأسماء المسجلة إلى جيش وهمي وأرقام غائبة عن ساحات القتال.
وسلط عضو المكتب السياسي لأنصار الله في صنعاء، سليم المغلس، الضوء على هذه المفارقة، مستشهداً بواقعة في جبهة المواسط بمحافظة تعز، قال إنها كشفت حجم الفجوة بين الأعداد المدرجة في الكشوفات والقوة الموجودة فعلياً في الميدان.
وأوضح المغلس، في تدوينة على صفحته بمنصة (إكس)، أن أعداد المقاتلين في صفوف ما وصفها بألوية المرتزقة التابعة للسعودية تتضخم في كشوفات المرتبات، بينما تتلاشى على الأرض بين أسماء وهمية وأفراد يكتفون بالجلوس في منازلهم.
وأشار إلى أن اللواء 35 والقوات الخاصة وألوية درع الوطن تشكل قرابة ثلاثة ألوية، بقوام يصل إلى نحو ثلاثة آلاف مقاتل وفق الكشوفات، غير أن الموجودين في مواقع المواجهة، بحسب روايته، لم يتجاوزوا عشرين فرداً موزعين على عدد من المواقع.
وسخر المغلس من استمرار السعودية في التعويل على هذه التشكيلات، قائلاً: “العجيب أن السعودية مازالت تراهن على مثل هؤلاء”، في إشارة إلى ما اعتبره فجوة فاضحة بين الأرقام الكبيرة في قوائم تلك الألوية التي تدفع الرياض رواتبها وحجم القوة التي تقاتل على الأرض.
تتضخم ألويةالمرتزقة في كشوفات المرتبات، بينما تتلاشى على الأرض بين وهميين وقاعدين في بيوتهم
ففي المواسط وحدها، اللواء 35 والقوات الخاصة ودرع الوطن، قرابة ثلاثة ألوية على الورق
وفي الواقع لم يقاتل سوى عشرين فرد موزعين في بعض المواقعوالعجيب أن السعودية مازالت تراهن ع مثل هؤلاء
— سليم المغلس (@SalimAlmoghales) October 30, 2026
لكن رسالة المغلس لم تكن مجرد كشف لما وصفه بفضيحة الألوية الورقية، بل حملت في شقها الآخر رسائل سياسية مباشرة إلى الرياض، مفادها أن الرهان على التحشيدات العسكرية أو الاستقواء بالقوى الخارجية لن يفتح أمام المملكة طريقاً للخروج من أزمتها.
وأكد أن المخرج يتمثل في البدء بتنفيذ الاستحقاقات الإنسانية والاقتصادية وفق خارطة الطريق المتفق عليها، مشدداً على أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” وأي تحالف آخر لن يكون بمقدوره إنقاذ السعودية من تداعيات استمرار الأزمة.
وربط المغلس أمن المملكة واستقرارها باحترام الشعب اليمني واستقلاله وسيادته، وتنفيذ استحقاقات السلام، في رسالة تضع الرياض أمام خيار سياسي يتجاوز حسابات المواجهة العسكرية.
لا مجال أمام السعودية إلا أن تدرك أن الطريق الأسلم لها هو البدء بتنفيذ الجانب الإنساني والاقتصادي وفقا لخارطة الطريق المتفق عليها
فلا امريكاواسرائيل ولا اي حلف يمكن أن ينقذها من ورطتها
فمصلحتها وامنها واستقرارها مرتبط باحترام شعبنا واستقلاله واستقراره وتنفيذ استحقاقات السلام— سليم المغلس (@SalimAlmoghales) October 30, 2026
وهكذا، جمعت رسالة صنعاء بين كشف عسكري ساخر وموقف سياسي مباشر، حددت فيه طريق الخروج من الأزمة السعودية، فلا يبدأ من تجنيد مزيد من الأسماء أو الاستعانة بالحلفاء، بل من تنفيذ استحقاقات السلام.