في موقف لافت يكشف ما يدور خلف الكواليس، خرج عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد البخيتي ليضع النقاط على الحروف بشأن ما يجري في حضرموت، مؤكدًا أن المشهد أبعد بكثير من مجرد اشتباكات بين فصائل مسلّحة.
البخيتي قال بوضوح في منشور على حسابه في منصة (تلغرام): “إن أنصار الله يتعاطفون مع المجتمع الحضرمي في مواجهته لما سماه مليشيات الإمارات، لكنّه شدد أن هذا التعاطف لا يعني الانزلاق في معركة غير واقعية، إلا إذا كان طلب التدخل في إطار استعادة سيادة اليمن، مضيفًا: “عندها لن نتأخر لحظة واحدة.”
وأضاف البخيتي أن ما يجري في المحافظات المحتلّة ليس سوى صراع عبثي يعكس توترًا “سعوديًا–إماراتيًا” على النفوذ والثروة، مؤكداً أن نهاية هذه المعارك غالبًا ما تُكتب سلفًا باتفاق ثنائي جديد يعيد تقاسم “الكعكة” على حساب اليمنيين.
الأخطر في كلامه كان حديثه عن سيناريوهات مفتوحة، فالنتائج بحسب البخيتي قد تنقلب خلال ساعات؛ فكما قد تُسلّم حضرموت للانتقالي دون طلقة رصاص، قد يجد الأخير نفسه غدًا ينسحب من المكلا تحت ضغط هزائم ثقيلة.
ولم يستبعد البخيتي أن تكون حشود اليوم مجرد “مسرحية سعودية–إماراتية” هدفها إخضاع المجتمع الحضرمي ودفعه إلى تقديم المزيد من التنازلات، ليس فقط في ملف الثروات النفطية والغازية والذهب، بل وحتى في مسألة حصول السعودية على منفذ بحري مباشر على المحيط الهندي.
البخيتي وجه في المنشور دعوة لأبناء الضالع ويافع وردفان لعدم الانجرار إلى “معارك الاستنزاف”، مؤكدًا أن كل هذه الصراعات تنتهي دائمًا بصفقة بين الرياض وأبوظبي، فيما يبقى اليمنيون هم من يدفعون الثمن.
واختتم البخيتي منشوره، برسالة جامعة: “قضيتنا ليست التورط في معركة جانبية، قضيتنا هي في توحدنا لاستعادة سيادة واستقلال اليمن من صعدة إلى المهرة، وكل خطوة خارج هذا الطريق تبعدنا عن تحرير اليمن”.